الباحثون في مجال الدراسات الشرعية و الفقهية مزيدا من البحث؛ على أن تهدف هده الدراسات إلى:
1 -تناول جرائم المال العام على سبيل المقارنة بين الشريعة و القوانين الوضعية لإظهار محاسن الشريعة و سمو مقاصدها و غاياتها, و كم خسر العالم من عدم تطبيق هذه الشريعة و إهمالها.
2 -أن تتناول بعض هده الدراسات جرائم التعدي على المال العام بشتى صورها و أشكالها, و التي تتجدد و تتغير أنماطها مع تغير نمط الحياة و استحداث و سائل حياتية و معاشية لا عهد بالمتقدمين من الفقهاء بها.
3 -أن تتجه جُل هذه الدراسات إلى محاولة البحث عن الحلول الجذرية الفعالة لهذه الجرائم على أن تستمد أصول تلك الحلول و فروعها من الكتاب و السنة.
4 -أن تتناول بعض هذه الدراسات الاتجاه المقاصدي الجزئي في الحفاظ على المال العام باعتبار الحفاظ على المال أحد الضرورات الخمس التي جاءت الشريعة للحفاظ عليها, ولا تقتصر على الاتجاه المقاصدي العام.
ثانيا: من الناحية التشريعية و التقنينية:
إن سن مجموعة من القوانين و التشريعات المعتمدة و المستمدة أصالة و تبعا من الشريعة الإسلامية سيكون لها دور حازم في الحد من جريمة اختلاس المال العام, و من هذه القوانين:
1 -فرض قانون يتيح تداول المناصب السيادية كمديري البنوك و رؤساء المؤسسات المالية العامة بالدولة؛ ويمنع الاستئثار بهده المناصب لفترات زمنية طويلة؛ لأن طيلة مدد البقاء في المناصب السيادية يفضي إلى الاستبداد و الاستغلال المال و السلطة بتلك المناصب.
2 -إلزام جميع موظفي و كبار مسئولي الدولة بتقديم إقرارات الذمة المالية كإجراء من إجراءات تولي الوظيفة, ثم إلزامهم بتقديم هذا الإقرار على