والخرج، وحريملاء، وبريدة .. وانقسم البيت السعودي .. وتقاتل الإخوة وأبناء العمومة، وانقض على الدرعية قادمًا من العيينة محمد بن مشاري بن معمر، وأخذ البيعة من كثير من البلدان عذد الرياض وحريملاء والخرج ثم تآمر على مشاري بن مسعود الذي هرب من قافلة الأسرى المتجهة إلى مصر وسلمه إلى العثمانيين فقتلوه، ثم عاد ابن معمر إلى حكم الدرعية .. و"كان تركي بن عبدالله بن محمود بن سعود قد لاذ بالفرار إلى الخرج واعتصم فيها عندما سقطت الدرعية بيد إبراهيم باشا، ثم حكم الرياض أيام تسلم ابن عمه مشاري حكم الدرعية، فلما عاد ابن معمر إلى الدرعية سار تركي إليه وقتله عام 1236 إلا أن القوات العثمانية قد جاءت إلى الرياض وأجبرته على مغادرتها عام 1237، وتمكن بعد مدة أن يعود إليها ثانية، وأن يهزم القوات العثمانية، وأن يخرجها منها عام 1240، وعندها جاءت إليه وفود نجد تعلن له الطاعة، وجاءه أهل عمان أيضًا عام 1244، وانتصر على بني خالد, فجاء أهل الإحساء، وبايعوه وهكذا عادت الدولة السعودية من جديد، وعرفت باسم الدولة السعودية الثانية، وأصبحت قاعدتها الرياض بدلًا من الدرعية، كما أن الحكم انتقل من أسرة عبد العزيز بن محمد إلى أسرة عبدالله بن محمد" [1]
وفي هذه الفترة تشجع الأسرى المحبوسون في مصر وفرحوا بالخبر وتمكن مشاري بن عبدالرحمن وفيصل بن تركي بن عبدالله .. ثم استطاع فيصل بن تركي أن يخضع الإحساء والقطيف عام 1260، ثم توفي فيصل عام 1282 م وترك أربعة أولاد هم: عبد الله، ومحمد، وسعود، وعبد الرحمن .. ثم تسلم الولد الأكير لفيصل وهو عبد الله الحكم بعد أبيه .. ثم ثارت منازعات حول الحكم بين الإخوة مرة أخرى .. وبعد أن توفي سعود بن فيصل عام 1291 اختار أهل الرياض حاكمًا عليهم أخاه الصغير عبدالرحمن بن فيصل .. لكنه اختلف مع أبناء أخيه سعود،
(1) (مرجع السابق/التاريخ الإسلامي/ج 8/ص 264،265)