فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 186

واستطاعوا الإستيلاء على الرياض، بعد أن حكم عمهم الرياض مدة سنتين .. ثم"اتفق أبناء فيصل فيما بينهم، وولوا عليهم أكبرهم عبد الله، واستطاعوا دخول الرياض، وإخراج أبناء أخيهم سعود، واستمر الأمر حتى عام 1302" [1] .

لكن أبناء سعود لموا شعثهم واستجمعوا قوتهم فاستطاعوا العودة إلى الرياض والقاء القبض على عمهم عبدالله، وعينوا كبيرهم محمد بن سعود [2] حاكمًا على الرياض عام 1302.

وبسبب هذه الفوضى والصراع على الحكم بين الإخوة الأعداء .. وانعدام الأمن وضجر السكان من هذا الصراع العقيم حول الحكم .. دخل آل رشيد - العدو التقليدي لآل سعود - الرياض لكنه ترك الحكم لمحمد بن سعود على أن يكون تحت إشرافه .. وسمح لابني فيصل (عبدالله وعبدالرحمن) .. ثم توفي عبدالله بعد وصوله بيومين عام 1307، واختير عبدالرحمن بن فيصل حاكمًا للرياض من قبل سكانها، وسحب محمد بن عبدالله بن رشيد قواته ..

ثم"عاد ابن رشيد فأرسل حملة جديدة إلى الرياض فلما وصلت إلى القصيم، وانتصرت على أهله فاضطر عبدالرحمن بن فيصل أن يغادر الرياض إلى الإحساء فالقطيف فالكويت، ثم رجع إلى قطر فالبحرين، ثم سمح له أمير الكويت بالإقامة عنده، فارتحل"

(1) المرجع السابق/التاريخ الإسلامي/ج 8/ص 268

(2) الأمير محمد بن سعود:"محمد بن سعود بن مقرن بن مرخان من بني مانع المنسوب إلى مرة بن ذهل بن شيبان، من عدنان. أول من لقب بالإمامة من آل سعود في نجد. كان مقامه بالدرعية، وولي الإمارة بعد وفاة أبيه بسنتين أو بأربع سنين سنة 1139 هـ وحسنت سيرته وقويت شوكته، وكان يساعده أخوه (ثنيان) وانفرد بعد وفاته بالحكم سنة 1160 هـ وفي أيامه سنة 1157 هـ وفد على الدرعية الشيخ محمد بن عبد الوهاب صاحب الدعوة الإصلاحية المعروفة باسمه، فتعاهدا على أن يكون ابن سعود حارسًا للدين وناصرًا للسنة، وأن يستمر ابن عبد الوهاب على الجهر بدعوته، واتسعت الإمارة فشملت أكثر نجد ولم يبق خارجًا عن حكمه منه غير الرياض والحسا والقصيم، وكان شجاعًا حازمًا توفي بالدرعية سنة 1179 هـ الموافق 1765 م"الإعلام للزكلي/ج 6/ص 138.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت