فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 186

هذا الجيش"البدوي - العقائدي"سرعان ما أعلن تمرده الشهير على"إمامه"، عندما أحس قادته بأن مهمتهم الدينية - التاريخية"الجهاد"انتهت مع رسم الحدود التي تم الإتفاق عليها بين بريطانيا والملك ابن سعود" [1] ."

وكان لبريطانيا دور مباشر فيما يجري في الجزيرة العربية .. ومن ثم أرسلت الكابتن شكسبير لتقديم المشورة لعبد العزيز، بالإضافة إلى تدريب القوات السعودية على فنون القتال المدفعي .. لكنه سقط صريعًا في معركة"جراب"عام 1915 م .. خاصة عندما علم الناس أن هناك كافرًا يقاتل في صفوف (الموحدين) ..

"هذه الحادثة خلقت مأزقًا حقيقيًا لابن سعود ولبريطانيا، فطالب الأول الثاني، بعدم ارسال أو دخول خبراء أجانب إلى منطقة نجد، معقل الوهابيين، وتفهمت بريطانيا وضعية الملك وضروة عدم احراجه أمام رجال الدين وجيش الإخوان الوهابي. ولأهمية (ابن سعود) ضمن استراتيجيتها العسكرية والسياسية في تلك الفترة، أرسلت بريطانيا (خبيرًا عسكريًا سياسيًا) ألا وهو (جون فلبي) ليلازم الملك الوهابي، وليكون (عينها) اليقظة داخل القلعة الوهابية. ولكن فلبي ظل معزولًا عن المجتمع تقريبًا، سنين طويلة، حتى اضطر، إلى اشهار"إسلامه"الظاهري في أوائل الثلاثينات. وهناك مسافة طويلة بين عام 1916 - 1932 م. لهذا أسرعت بريطانيا بتغيير تكتيكها، وذلك بالإعتماد على شخصيات عربية سياسية، موثوقًا بها ومنتقاة بواسطة المخلب البريطاني، لتكون بجانب الملك الوهابي كمستشارين، وفي الوقت نفسه (يشكلون) همزة وصل بينها وبين الملك ابن سعود الذي كان يعاني من ضغط وهابي كبير" [2] .

بالطبع لم تساعد بريطانيا الملك عبد العزيز لوجه الله!! فلم ترسل إليه الشيخ المصري حافظ وهبه بك في 1922 م كمستشار للملك

(1) العلماء والعرش/دأنور عبد الملك/مؤسسة الرافد/لندن/ص 36، 37.

(2) العلماء والعرش/ص 41

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت