عبد العزيز في العلاقات الخارجية من أجل الدفاع عن حياض الإسلام!! فحافظ وهبه هو الذي قام بإلقاء خطبة عن تاريخ الدعوة الوهابية في عقر الديار الإنكليزية في 5 يولية 1929 م بدار الجمعية الأسيوية في لندن حيث كان الإجتماع برئاسة اللورد (اللنبي) .. كما لم ترسل إليه السوري (يوسف ياسين) لتعليم الوهابيين الإنضباط الإمني!! فيوسف ياسين هو الذي أنشأ أول جهاز أمني أخذ يبث الجواسيس والعيون في صفوف القبائل ويثير البلابل والإشاعات وينشر الشكوك والأكاذيب ..
وفي نهاية التطواف نجح في مشروعه التدميري .. مما سهل على الملك عبد العزيز فيما بعد بتوجيه ضربة قاصمة وبكل قسوة لجيش الإخوان في نهاية عام 1929 م .. فبريطانيا تريد من الملك عبد العزيز خادمها الذي كان يتقاضى راتبًا شهريا وبشكل منتظم منذ 1914 م وحتى عام 1924 ـ طبقًا لشهادة فلبي نفسه - من الإنكليز عبر مستر فلبي .. تريد منه أن يمحوا من أذهان بل ومن صدور جيش الإخوان كلمة"الجهاد في سبيل الله"فمستعمراتهم لم تزل قائمة على ساحل الخليج العربي .. إذن فالقضاء على جيش الإخوان وتقليص نفوذهم كقوة عسكرية عقائدية كان مطلبًا ملحًا لدى الإنكليز .. ناهيك عن استخدام الملك عبد العزيز في قتاله ضد الأتراك لصالح الإنكليز .. وهكذا حسم الصراع لصالح الملك عبد العزيز واستطاع التغلب على جيش الإخوان في عام 1929 .. بل إنه قضى عليهم قضاءً مبرمًا .. واستخدم أيضًا علماء ومشايخ ودعاة للتشهير بجيش الإخوان .. ولإضفاء الشرعية على فعلته النكراء ..
ومن هنا ضعفت المؤسسة الدينية وتضعضعت مرة أخرى .. وأنشأ ابن سعود وأولاده مؤسسة دينية على حسب المزاج السلطوي الجديد .. ورضيت هذه المؤسسة بما رسم لها .. فكانت شريكًا في تثبيت ملك آل سعود .. ولا نكون مبالغين إذا قلنا كانت المؤسسة الدينية فاعلًا أصليًا .. في استقرار ملك آل سعود وفرض