بتاريخ 13/ 8/1990 م بعد اجتياح القوات العراقية أرض الكويت أصدرت هيئة كبار العلماء بيانًا يؤيد الإستعانة بقوات أجنبية غير مسلمة:
"لذا فإن مجلس هيئة كبار العلماء يؤيد ما اتخذه ولي الأمر وفقه الله من استخدام قوات مؤهلة بأجهزة قادرة على إخافة وإرهاب من أراد العدوان على هذه البلاد وهو أمر واجب عليه تمليه الضرورة الحاضرة، ويحتمه الواقع المؤلم وقواعد الشريعة وأدلتها، توجب على ولي أمر المسلمين أن يستعين بمن تتوفر فيه القدرة وحصول المقصود" [1] .
أقول: نشم من رائحة هذه الفتوى .. منشورًا أمنيًا صادرًا من وزارة الداخلية!!.
ونلاحظ خلو البيان السابق من أدلة شرعية مقبولة لدى الناس .. لذلك أردفها الشيخ عبد العزيز بن باز بفتوى بغية سد الثغرات الشرعية في البيان المذكور .."إن حزب البعث العراقي، حزب قومي وليس حزبًا إسلاميًا، وحتى لو كانوا مسلمين، إذا تعدوا وجب ردعهم لو بالإستعانة ببعض الكفرة. والرسول صلى الله عليه وسلم استعان بصفوان بن أمية يوم حنين لحرب أهل الطائف" [2] .
وأفتى الشيخ محمد بن سبيل الرئيس العام للحرمين الشريفين قائلًا:
"بأن الإستعانة بجيوش إسلامية وغير إسلامية أمر يحتمه الواقع وتقره الشريعة الإسلامية أسوة بفعل المصطفى صلى الله عليه وسلم، فقد استعان"النبي"بعبدالله بن أريقط عندما تكالبت قريش وأرادت أن تفتك به، وقد كان عبد الله بن أريقط في ذلك الحين" [3] .
(1) العلماء والعرش/ص 392.
(2) العلماء والعرش/ص 392.
(3) العلماء والعرش/ص 395.