أقول: هكذا تصدرت فتاوى كبار علماء المؤسسة وسائل الإعلام المحلية والعالمية .. بالإضافة إلى دعوة العلماء من سائر العالم الإسلامي إلى المؤتمرات المتكررة خلال تلك الفترة الحاسمة بحق في تاريخ أمتنا .. وذلك لحشد أكبر قدر مكن من علماء المؤسسات الدينية لإضفاء الشرعية على قرارات الحكومة السعودية ومن دار في فلكها. إن لم تكن حرب الخليج حربًا صليبية؟ فماذا عسانًا أن نطلق عليها إذن؟! لقد حقق الأمريكان حلمهم بفضل هؤلاء العلماء الذين قدموا أرض الحرمين لقمة سائغة يبتلعها الأمريكان .. بكل بساطة وبهذه السهولة، فصارت الصحراء مرتعًا للخنازير!! وهربت الإبل من مرابضها!! أما أصحاب الفضيلة! فحسابهم أمام الله عسيرلاقترافهم هذه الجريمة النكراء التي لم تحدث من قبل في تاريخ الإسلام والمسلمين!!.
"إن خسارة الأمة في علمائها لهي أفدح الخسائر لأن الأرض ـ وإن طال الزمن ـ سوف ترجع لأصحابها. والثروات عرض زائل يمكن استعادته أو تعويضه. ولكن خسارة الأمة لعلمائها ـ قدوتها وورثة أنبيائها، لهي الخسارة الفعلية .. فإنا لله وإنا إليه راجعون. فمن إذن يقود أمة محمد صلى الله عليه وسلم في هذا الخطب المدلهم؟! ومن يملأ هذا الفراغ الضخم الذي يستعصى على غير العلماء أن يملأه؟!."
إن دخول العلماء في المتاهة التي جرهم إليها الحكام. قد أضل الأمة جميعًا وأضاع منها الطريق الوحيد الصحيح لمواجهة الكارثة وهو إعلان الجهاد المسلح لجميع شعوب الأمة ضد اليهود والصليبيين والمرتدين الذين ضربوا جزيرة العرب عن قوس واحدة. (يا أيها الذين آمنوا قاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة) .. ونلفت نظر علمائنا الأفاضل إلى أنه للمرة الأولى في تاريخ المسلمين يتأخر رد فعلهم تجاه حملة صليبية بل الجدل حول قضية بعيدة تمامًا عما تطرحه ساحة الأحداث .. ويضيع الوقت في ما إذا كانت الإستعانة تجوز شرعًا أو لا تجوز. ولم