فقد اطلعت على فتوى الدكتور محمد سليم العوّا التي ذكر فيها أنّ الدكتور يوسف القرضاوي والمستشار طارق البشري والدكتور محمد هيثم الخياط والأستاذ فهمي هويدي، توافقوا عليها. واطلعت على شرح الدكتور القرضاوي لسر موافقته على هذه الفتوى. كما اطلعت على فتوى الدكتور أحمد الريسوني أستاذ الشريعة في المغرب، وعلى فتوى الدكتور علي جمعة الأستاذ بجامعة الأزهر. وكنت قد أجبت على مثل هذا السؤال في (فتاوى مباشرة) على صفحة (إسلام أون لاين) . وقد ازددت اقتناعًا بتلك الفتوى بعد اطلاعي على آراء الإخوة الكرام، وبناءً على طلب (قسم الفتاوى) أقدّم هذا التأصيل لتلك الفتوى في ضوء السؤال المفصّل الذي لم أكن قد اطلعت عليه، فأقول:
أولًا: الجندي الأمريكي المسلم له صفتان:
* فهو مواطن أمريكي، وعليه بالتالي أن يلتزم بالقوانين الأمريكية، وبالدفاع عن وطنه حين يتعرّض لعدوان خارجي.
* وهو إنسان مسلم، عليه أن يلتزم بالأحكام الشرعية طاعة لله ولرسوله.
والولايات المتحدة الأمريكية تخوض الآن معركة شرسة ضدّ الإرهاب، وقد تكون معركة حاسمة بالنسبة لاستمرارها في قيادة النظام العالمي الجديد.
ثانيًا: فما هي الأحكام الشرعية المتعلّقة بهذه الحالة بالنسبة للجندي الأمريكي المسلم؟
1 -هل يجوز للمسلم من حيث الأصل أن يكون جنديًا في جيش غير إسلامي؟ والجواب: إنّ هذا الأمر متعلّق بكونه مواطنًا في بلد غير إسلامي. فإذا أُبيحت هذه المواطنة، تكون التزاماتها مباحة بالتبعية. ومن حيث الواقع فإنّ ثلث المسلمين اليوم يعيشون أقلّيات في بلاد غير إسلامية، وأكثرهم من أهل البلاد الأصليين. بالإضافة إلى أنّ أكثر بلاد المسلمين لا تلتزم بتطبيق الأحكام الشرعية، وليس فيها أيّ بلد يستقبل المسلمين من بلد آخر إذا أرادوا الهجرة إليه، كما أنّ بقاء المسلمين في أوطانهم الأصلية يجعلهم أقدر على إيصال الدعوة إلى أبناء وطنهم، وقد اختار الله تعالى جميع رسله