فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 186

يهئ الرأي العام ضد فكرة الخلافة الإسلامية ومن ثم هيج بعض علماء الأزهر للاعتراض على اختيار الملك فؤاد خليفة للمسلمين .. ليس لاختلافه مع الملك فؤاد بل لكرهه لعودة الخلافة أصلًا لتحكم العالم الإسلامي ..

وصور لنا الدكتور محمد حسين هذه المعركة قائلًا:

"وبدت المعارضة لترشيح الملك فؤاد للخلافة أول ما بدت في الأزهر نفسه. فقامت الحكومة باستجواب نحو أربعين من علماء الأزهر لأنهم وقعوا عريضة أعربوا فيها عن رأيهم في أن مصر لا تصلح دارًا للخلافة لتسلط الإنجليز عليها، وأحاطت الحكومة تصرفها هذا بالسرية حتى لا يذيع أمره فيشجع غيرهم على المعارضة. ولكن هذا لم يغن شيئًا عن اتساع نطاق المعارضة. فانقسم العلماء وذوو الرأي من المسلمين في شأن الخلافة إلى قسمين: الأول تمثله الهيئة العلمية لعلماء الأزهر الرسمية وعلى رأسهم شيخ الجامع الأزهر. والثاني تمثله جماعة الخلافة الإسلامية برياسة الشيخ محمد ماضي أبي العزائم. وكانت اللجنة الأولى ظاهرة الميل لمؤزارة الملك فؤاد وترشيحه للخلافة."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت