فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 186

فكانت تحظى بتشجيع الحكومة وتلقي منها كل ما تطلب من معونة. وكانت اللجنة الثانية تعارض في هذا الترشيح وتقرر أن مصر لا تصلح دارًا للخلافة، بل لا تصلح لانعقاد المؤتمر العام للخلافة بها. وهي تدعو لوجوب انعقاد هذا المؤتمر في مكة المكرمة - وكان أمرها قد آل إلى السعوديين - أوفي مكان آخر من عواصم الممالك الإسلامية الحرة" [1] "

"واشتعلت معركة الخلافة فأسفرت عن ظهور بعض الكتب التي تؤيد أو تعارض الخلافة .. فمثلًا استخدم كمال أتاتورك بعض العلماء لتأليف كتاب يؤيد قيامه بالأدلة الشرعية عدم حاجة المسلمين إلى خلافة إسلامية .. فالمهم هو حرية المسلمين في النظام الذين يرتضونه .. وعنوان الكتاب (الخلافة وسلطة الأمة) .. (ظهر هذا الكتاب بعد كتاب محمد رشيد رضا [2] بقليل -(يقصد كتاب الخلافة أو الإمامة العظمى) - منقولًا إلى العربية عن أصله التركي، بقلم عبد الغني سني بك. حسب ما هو مدون في غلاف الكتاب، والكتاب مجهول المؤلف. ولكن المعروف أن لجنة من الترك قد وضعته بإشارة الكماليين، وأن حكومتهم هي التي أشرفت على تأليفه وأعانت على نشره. والكتاب صغير الحجم، في نحو سبعين صفحة من القطع الصغير. وهو يهدف إلى تبرير ما أقدم عليه مصطفى كمال من الفصل بين الخلافة وبين الحكومة، بمحاولة إيجاد سند شرعي" [3]

أقول: هكذا استخدم كمال أتاتورك الدين اعن طريق بعض العلماء لتثبيت حكمه!! رغم أنه كان عدوًا لدودًا وجبارًا عنيدًا ضد الدين

(1) السابق/ج 2/ص 51.

(2) الشيخ رشيد رضا: ولد عام 1865 ــ 1935 صاحب مجلة المنار ذائعة الصيت، أنشأ المنار عام 1899 وظل إلى وفاته (37 سنة) وقد قدم الشيخ رشيد من الشام والتلقى الشيخ محمد عبده وتتلمذ عليه، وكان أوسع أفقًا من الشيخ محمد عبده وأعمق نظرة منه في مجال الفقه وأصوله والسنة النبوية.

(3) راجع تفاصيل هذه القضية في الإتجاهات الوطنية/ج 2/ص 68 ومابعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت