ما يذم شرعا تاركه مطلقا، يعني: لو ترك مطلقا وهو في جميع الوقت يشمل الواجب مضيق فهو مذموم كذلك يذم إذا ترك مطلقا في الواجب الموسع حتى خرج الوقت ويذم مطلقا إذا ترك جميع المكلفين ولم يفعل بعضهم دون بعض ويذم مطلقا إذا ترك جميع خصال الخيار الكفارة الذي هو الواجب المخير، إذن نقول: حد الواجب ما يذم تاركه شرعا أو ما يذم شرعا تاركه مطلقا، مطلقا هذا لإدخال الواجب الموسع والواجب الكفائي والواجب المخير لأن الذم فيه أو الترك لا يكون تاركا للواجب إلا إذا ترك في جميع الوقت في واجب الموسع لا في وقتٍ دون وقت وإذا ترك الجميع المكلفين وإذا ترك جميع خصال الكفارة زاد بعضهم وهو الفتوحي قصدا تاركه قصدا قالوا: لأن بعض الواجب قد يتركه مطلقًا حتى يخرج الوقت ولا يذم كمن أخر الصلاة إلى منتصف الوقت ثم بعد ذلك نام أو غفل أو سها ظن أنه صلى فنسي حتى خرج الوقت هل يذم؟ لا، لا يذم إذن هو ترك جميع الوقت ولم يفعل الصلاة والأصل أنه يذم لأنه أخرج فعل العبادة التي هي الواجب عن جميع الوقت فقال: قصدا تاركه قصدًا احترازا من التارك على سبيل القصد كالنائم والساهي والغافل والناسي فهؤلاء الأربعة قالوا: تركوا الفعل حتى خرج الوقت وهو واجبٌ ولكن لا يذمون فنقول حينئذٍ هذا الذنب ارتفع لماذا؟ لانتفاع القصد فلابد من زيادة قاصدا ما يذم شرعا تاركه قصدا لكن الصحيح أنه لا يزاد قصدا لماذا؟ لأن الجنس هنا ما هذا صادقٌ بفعل المكلف والصحيح أن النائم والساهي والغافل غير مكلفين، فحينئذٍ لا يحتاج أن يقال قصدا لأن الغافل غير مكلف «رفع القلم عن ثلاثة، عن النائم حتى يستيقظ» . هكذا زاده الفتوحي وحذفه العوفي في شرح المختصر، إذن نقول: ما يذم تاركه شرعا مطلقا وقال بعضهم الواجب ما أمر به أو ما أُمر به أمرا جازمًا هذا واضح ما جنسٌ يشمل الأحكام التكلفية الخمسة أُمر به خرج ماذا المكروه والمباح والمحرم، بقي ماذا؟ المندوب والواجب جازما أخرج المندوب وبعضهم يقول: ما طلب الشارع فعله طلبا جازما ما جنس يشمل أحكام الخمسة طلب الشارع فعله، خرج المباح، والمكروه والمحرم لأن المحرم طلب الشارع تركه، طلبا جازما هذا أخرج المندوب هل الفرض هو عين الواجب؟ هل هما مترادفان أم متباينان؟ صيغ الواجب من الفرض؟ أقسام الواجب؟ هذا يأتينا غدا بإذن الله تعالى.
وصلَّى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.