* شروط القياس
* حكم الأعيان قبل ورود السمع
* الاستصحاب لغة واصطلاحا
* أنواع الاستصحاب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فلا زال الحديث في باب القياس
وذكرنا القياس في اللغة هو بمعنى التقدير والمساواة.
وأما في الشرع أو في اصطلاح أهل الشرع قد عرفه المصنف بأنه"رد الفرع للأصل في حكم لعلة جامعة في الحكم"حينئذ اشتمل هذا التعريف على أركان القياس الأربعة الفرع وهو المقيس والأصل وهو المقيس عليه والعلة وهو الجامع أو الوصف الذي يجمع بين الأصل والفرع والحكم الذي هو حكم الأصل، لذلك إذا أطلق الحكم هنا إنما يراد به حكم الأصل لأنه هو المعلوم الذي يراد إلحاق الفرع به وحكم الفرع يكون مجهولًا بل ثمرة القياس إثبات حكم الفرع تبعا للأصل، هذا حد القياس وهنا كما ترى أنه قال رد الفرع للأصل في حكمه لعلة جامعة في الحكم، هذا عند أهل العلم المراد به القياس الصحيح لأن القياس كما سبق قد يكون صحيحا وذلك إذا استجمع الضوابط الثلاثة التي ذكرناها بالأمس، وهي عدم وجود النص وأهلية القائس واستيفاء الأركان والشروط، حينئذ يكون القياس صحيحا فيصح إثبات الأحكام الشرعية بها وبه، وإذا تخلف واحد من هذه الضوابط الثلاثة أو كلها حينئذ يكون القياس فاسدا هل هذا الحد صالح للقياس الفاسد والصحيح أم أنه مختص بالصحيح؟ مختص بالصحيح لماذا؟ لأن قوله رد الفرع للأصل الفرع للأصل رده إذا أطلق الشيء عن القيد حينئذ حمل ذلك اللفظ على ما طابقه في نفس الأمر، إذا كان كذلك فحينئذ يختص بالقياس الصحيح وإذا أراد أن يعرف أن يجعل التعريف شاملا للقياس الصحيح والفاسد زاد لدى الحامل، فيقال رد الفرع للأصل في حكم لعلة جامعة في الحكم لدى الحامل أو في نظر المجتهد فحينئذ يشمل ماذا؟ يشمل القياس الفاسد والقياس الصحيح لأن القياس الفاسد قد يعمل به المجتهد فيظن أنه صحيح فيعمل به ثم بعد ذلك يتبين له فساده حينئذ حين عمله أو حين نعم حينئذ حين امتثاله لذلك القياس يكون عمل بالقياس الصحيح أو الفاسد؟ قبل أن يتبين له فساده يكون قد عمل بقياس صحيح أم فاسد صحيح في ظنه في ذلك الوقت، هذا النوع نريد إدخاله في الحد فنقول لدى الحامل يعني القائس أو نقول في ظن المجتهد، إذن ثم أربعة أركان لكل من هذه الأركان شروط سيذكر المصنف بعضها فيما بقي من الأبيات وأما تفصيل القياس باعتبار قوته وضعفه فهذا قد سبق وتقسيمه باعتبار علته فأيضًا قد سبق ولا إشكال فيما مضى قال والشرط في القياس كون الفرع مناسبا لأصله، الفرع لغة"ما تولد عن غيره وانبنى عليه"أو إن شئت قل"ما تفرع عن غيره كفروع الشجرة"هذا في اللغة.
فالأصل ما عليه غيره بني**والفرع ما على سواه ينبني