* المقدمة المنطقية
* حد العلم
* أقسام الجهل
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
ذكرنا أن الأصوليين يذكرون مقدمتين: مقدمة منطقية، ومقدمة لغوية.
وهنا قلنا بدأ الناظم ببعض أفراد المقدمة المنطقة وهي: تعريف أو العلاقة بين العلم والفقه.
وَالعِلْمُ لَفْظٌ لِلْعُمُومِ لَمْ يَخُصْ ** لِلْفِقْهِ مَفْهُومًا بَلِ الفِقْهُ أَخَصْ
قلنا: الصواب أن العلاقة بين الفقه والعلم العموم والخصوص المطلق يعني: نحتاج إلى مادة الاجتماع ونحتاج إلى مادة الافتراق الاجتماع يعني: يجتمع العلم والفقه معًا والافتراق ينفرد الأعم عن الأخص بما لم يصدق عليه الأخص فنقول: ينفرد العلم عن الفقه بالنحو، والتفسير، والحديث. إلى آخره فهذه يصدق عليها أنها علم ولا يصدق عليها أنها فقه وهذا معنى الانفراد الأعم عن الأخص بما لا يصدق عليه الأخص هذا مرادهم بالعلاقة بين أو العلاقة التي يعنون لها بالعموم والخصوص المطلق كاللفظ مع القول نقول: القول أخص واللفظ أعم كل قول لفظ ولا عكس بالمعنى اللغوي كذلك كل إنسان حيوان ولا عكس، كل جملة كلام ولا عكس، كل فقه علم ولا عكس. يعني: وليس كل علم فقهًا لماذا؟ لأن الأعم يصدق على ما لا يصدق عليه الأخص ما الدليل على هذا؟ نقول: كلما وجد الأخص هناك أربعة قواعد نعيدها مرارًا كل ما وجد الأخص وجد الأعم ولا عكس، هذه قاعدة كل ما وجد الأخص وجد الأعم ولا عكس يعني: إذا ثبت الأخص ثبت الأعم ولا عكس وليس كلما وجد الأعم وجد الأخص يعني: ليس كلما وجد العلم وجد الفقه قد يوجد العلم في النحو والتفسير والحديث ولا يكون في الفقه كذلك انتفاء الأعم يلزم منه انتفاء الأخص كلما انتفى الأعم انتفى الأخص ولا عكس ليس كلما انتفى الأخص انتفى الأعم قد لا يكون الفرد المعني بالحيوان إنسانًا لكن قد يكون أنه فرس فإذا قيل: هذا حيوان. ونفينا عنه أنه إنسان لا يلزم من نفينا عن الشيء أنه إنسان نفي الحيوانية لا قد نقول: هذا ليس بإنسان ولا يلزم منه نفي حيوان لأنه قد يكون فرسًا إذن وجد الأعم بما لا يصدق عليه الأخص هذا أربعة قواعد تأتيك في سائر العلوم كلما وجد الأخص وجد الأعم ليس كلما وجد الأعم وجد الأخص كلما انتفى الأعم انتفى الأخص وليس كلما انتفى الأخص انتفى الأعم هنا القاعدة وجد الأخص وهو: الفقه. يلزم منه وجود الأعم وهو: العلم. إذن العلاقة بين الفقه والعلم العموم والخصوص المطلق (وَالعِلْمُ لَفْظٌ لِلْعُمُومِ لَمْ يَخُصْ للفقه) للعموم يعني: يصدق على كل ما هو نوع من أنواع العلم وهذا هو حقيقة العلم.
ما استغرق صالح نفعك بلا ** حصر من لفظ كعشر مثلا