* هل الصحة والفساد حكمان شرعيان أو عقليان؟
* هل الصحة والفساد حكمان تكليفيان أو وضعيان؟
* الصحة والفساد لغة واصطلاحا
* الصحة والقبول والفرق بينهما
* الباطل والفاسد والفرق بينهما
* شرح حد الناظم للصحة والفساد
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
قد قال الناظم رحمه الله تعالى:
(وَضَابِطُ الصْحِيحِ) إلى آخر البيتين هذا شروعٌ منه في بيان النوع الثاني من نوعين الحكم الشرعي قد ذكرنا أن الناظم قد تبع الأصل في سرد هذه الأحكام السبعة قال: والأحكام سبعةٌ أو الأحكام الشرعية سبعة، وقيل أن الجويني رحمه الله قد يرى أن الصحيح والفساد أو البطلان أو من الأحكام الشرعية التكليفية، لأنه قارن بينها وبين الواجب وما عطف عليه والواجب ما عطف عليه هذا حكمٌ شرعي تكليفي، فيحتمل أن الناظم تبع الأصل ويحتمل أنه ترك التنصيص على أنه حكمٌ وضعي اختصارًا للمبتدئ.
(وَضَابِطُ الصْحِيحِ مَا تَعَلَّقَا) عرفنا أن الحكم الشرعي قسمان: حكمٌ شرعيٌ تكلفي، وحكمٌ شرعيٌ وضعي، يجمعهما الحد العام {خطاب الله تعالى المتعلق بفعل المكلف بالاقتضاء، أو التخيير، أو الوضع} . وعليه نقول أن الصحيح أن الصحة والفساد حكمان شرعيان وهذه مسألة مختلفٌ فيهما هل الصحة والفساد حكمان شرعيان أم حكمان عقليان؟ نقول فيه مذهبان:
مذهب الجمهور: وهو الصحيح أن الصحة والفساد حكمان شرعيان.
والمذهب الآخر: وهو مذهب ابن الحاجب رحمه الله أن الصحة والفساد حكمان عقليان.