* التكليف وشروطه
* من يدخل في الخطاب ومن لا يدخل؟
* حصول الشرط الشرعي هل هو شرط في صحة التكليف به؟
* الكفار مخاطبون بفروع الشريعة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
قال المصنف رحمه الله تعالى:
وَالمؤْمِنُونَ فِي خِطَابِ اللهِ ** قَدْ دَخَلُوا إِلا الصَّبِي وَالسَّاهِي
قلنا هذا في الأصل أنه فصل مستقل عن باب النهي وقد أورده الجويني صاحب الأصل في باب الأمر يعني: بعد ما أتى بالأمر أتى بهذا الفصل ما يدخل أو من يدخل في الخطاب وما لا يدخل. ثم عقب بعد ذلك في باب النهي هنا الناظم خالف الأصل لأن الأولى أن يؤخر من يدخل في الخطاب وما لا يدخل عن النهي لماذا؟ لأن هذا الفصل ليس خاصًا بباب الأمر بل يشترك فيه الأمر والنهي فحينئذٍ كان من المناسبة تأخيره وليس هو داخلًا من مباحث النهي كان الأولى أن يفصل ولعله فصل ولكن لم يذكر في النسخ يعني: فصل من يدخل في الخطاب وما لا يدخل. من عبر بمن لأنها العاقل في الأصل إن كان الأولى أن يقال: لمن يعلم. وما لا يدخل لأن الذي لا يدخل لا يصف أو لا يوصف بالعقل إما لفقده وإما لتريان ما يجعل العقل يعمل عمله فحينئذٍ عبر فيما لا يدخل بما لأنها في الأصل بما لا يعقل من للعاقل هذا المشهور عند النحاة والأولى أن نقول: للعالم. أو لمن يعلم. لماذا؟ لأنها تطلق في حق الله عز وجل ولا يوصف بكونه عاقلًا ما الأصل أنها لمن لا يعقل الأصل في من أنها لمن يعقل وقد تستعمل قليلًا فيما لا يعقل { (( (( (( (( (مَنْ يَمْشِي (( (( (( } [النور: 45] ، { (( (( (( (( (مَنْ يَمْشِي عَلَى (( (( (( (( (} هذا يعقل أو لا يعقل؟ لا يعقل أتى بمن نقول: هذا قليل. والأصل فيها أن يؤتى بما لأنها لم لا يعقل وقد يستعمل ما وهي لمن لا يعقل في من يعقل كما قال تعالى: { (( (( (( (( (( (( مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ (( (( (( (( (( (( } [النساء: 3] ما هنا عبر بما والنساء ممن يعقل أو لا؟ ممن يعقل وعبر هنا بما، قال بعض المفسرين: العدول لا بد أن يكون لنكته لفائدة هنا عدل عن من والأصل أن يؤتى في النساء بمن لأن من تشمل الذكور والإناث.
ومن للأنثى يشمل