* تكملة للمبادئ العشرة.
* تعريف الفقه لغةً واصطلاحًا.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله صلَّى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد:
قال الناظم رحمه الله تعالى:
بَابُ أُصُولِ الفِقْهِ
قد ذكرنا أن الناظم أراد بهذا الباب أن يبين لنا جملةً من مبادئ فن أصول الفقه لذلك أصول الفقه يبدأ من قوله: (بَابُ الأَمْرِ) الدخول والشروع في عين الفن يبدأ من قوله: (بَابُ الأَمْرِ) . وهذا الباب عقده لبيان المبادئ العشرة في الجملة ذكر أن الأصول الفقه له معنيين ذكر أن أصول الفقه له معنيان: معنى إضافي، ومعنى لقبي، ولذلك قال:
بَابُ أُصُولِ الفِقْهِ
أي: بابٌ في بيان حقيقة أصول الفقه بابٌ في بيان الفن المسمى بأصول الفقه يعني: بهذا اللقب المشعر بمدحه ووجه الإشعار أنه قبل التسمية قبل أن يصير علما ولقبًا على الفن المدون هو مركبٌ تركيبًا إضافيًا وإذا كان مركبًا تركيبًا إضافيًا فحينئذٍ لا بد من مراعاة النسبة بين المضاف والمضاف إليه وهذا يشعر بمدحه ما الذي يمدح الفقه أم الأصول المضاف أم المضاف إليه المضاف المضاف هو الذي يمدح بابتنائه على الفقه لأن الفقه هو علم الحلال والحرام وهو من أشرف علوم الشريعة فحينئذٍ إذا كان هذا العلم الجليل الذي هو علم الفقه قد بني وتفرع عن هذه الأصول فدل على عظم وشرف هذه الأصول إذن قبل نقله إلى المعنى العلمي أو العلمي نقول: هو مركبٌ إضافي والتركيب له معنى هذا قبل التسمية أما بعد التسمية فهو حينئذٍ كزيد يعني: لا يدل جزءه على جزء معناه هذا على طريقة المناطقة إذن (بَابُ أُصُولِ الفِقْهِ) نقول: هو أصول الفقه له معنيان: معنى إضافي، ومعنى لقبي علمي، والمعنى الإضافي هذا هو ما يفهم من تقيد المضاف عند إضافته للمضاف إليه ما يفهم من مفردين الذي هو المضاف والمضاف إليه متى عند تقييد الأول بإضافته إلى الثاني وذكرنا أن الناظم كما سيذكره أن الأول الجزء الأول الذي هو المضاف الأصول له معنيان: معنى لغوي واصطلاحي وكذلك الجزء الثاني فإذا عرفنا كلًا من الجزأين نحصل على نتيجة وهي أن أصول الفقه باعتبار معناه الإضافي أدلة الفقه هذا هو المراد أصول الفقه بمعناه الإضافي أدلة الفقه الإجمالية كما سيأتي بيانه، قال رحمه الله:
هَاكَ أُصُولَ الفِقْهِ لَفْظًا لَقَبَا ** لِلْفَنِّ