فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 948

* أقسام الحكم التكليفي.

* شرح حدّ الواجب لغةً واصطلاحًا.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

فرغنا من قول الناظم رحمه الله تعالى:

وَالْحُكْمُ وَاجِبٌ وَمَنْدُوبٌ وَمَا

إلى آخر ما ذكره في البيتين وقلنا: مراده بهذين البيتين أن يعرف الحكم الشرعي ذكرنا أن الحكم الشرعي قسمان: حكم شرعي، تكليفي وحكم شرعي وضعي.

من أراد أن يجمع النوعين في حد واحد فليقل: خطاب الله حكم الشرع هو: المتعلق بفعل المكلف في الاقتضاء أو التخير أو الوضع. فهذا الحد يجمع النوعين من نوعي الحكم الشرعي وهو: الحكم الشرعي التكليفي، والحكم الشرعي الوضعي. من أراد أن يخص كل نوع من بحد فليقل: الحكم الشرعي التكليفي هو: خطاب الله المتعلق بفعل المكلف بالاقتضاء أو التخير وإن شاء حدث بالاقتضاء أو التخير. فحينئذٍ يكون الحد خاصا بالحكم الشرعي التكليفي وإذا أراد أن يحد الحكم الشرعي الوضعي على حِدَة فليقل: خطاب الله تعالى المتعلق بكون الشيء سببًا لشيء آخر أو شرطًا له أو مانعًا منه أو صحيحًا أو فاسدًا. وهذا الذي ذكره صاحب المراقي في قوله:

ثم خطاب الوضع هو الوارد ** بأن هذا مانع أو فاسد أو ضده

ضد الفاسد وهو الصحيح

أو أنه قد أوجب شرطًا**يكون أو قد يكون سببا

وبهذا نعلم أن الحكم الشرعي التكليفي محصور في خمسة: الإيجاب، والندب، والتحريم، والكراهة، والإباحة.

والحكم الشرعي الوضعي محصور أيضًا في خمسة: السبب، والمانع، والشرط، وهذه باتفاق بالإجماع أنها حكم شرعي وضعي والخلاف في غيرها ونضيف إليها الصحة والبطلان.

أو سببًا أو مانعًا شرط بدا ** فالوضع أو ذا صحة أو فسِدا

جمعه السيوطي في بيت واحد.

أو سببًا أو مانعًا شرط بدا ** فالوضع أو ذا صحة أو فسدا

هذه خمسة والثلاث الأول متفق عليها والصحة والبطلان مختلف فيها وبعضهم يزيد: العلة، والرخصة، والعزيمة، والأداء، والقضاء إلى آخره وسيأتي أن هذه أو لا يأتي قد يأتي في المطول أن هذه أوصاف للحكم الشرعي التكليفي.

ثم أراد بعد ذلك أن يبين هذه الأقسام الخمسة يعني بعد أن حد لنا الحكم الشرعي لأنه منحصر في الواجبات والمندوبات إلى آخره أراد أن يبين حقيقة كل واحد من هذه الأحكام الخمسة.

الأحكام الشرعية عند الأصوليين يُبحث فيها من ثلاث جهات: أحكام الإيجاب، والندب إلى آخره هذا البحث يتم فيها من ثلاث جهات ثلاث نواحي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت