* تعريف الحكم لغةً واصطلاحًا.
* الفرق بين تعريف الأصوليين للحكم الشرعي وبين تعريف الفقهاء له.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله صلَّى الله عليه وعلى وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد:
فلا زال الحديث في باب أصول الفقه ذكرنا أن الناظم رحمه الله تعالى إنما أراد بهذا الباب أن يذكر حد أصول الفقه معناه اللقبي وبذلك قدم بهذه المقدمة وهي: أنه عرف أصول الفقه باعتباره مركبًا إضافيًّا باعتبار جزأين. يعني: نظر إلى الجزء الأول وهو المضاف لفظ أصول، ونظر إلى الجزء الثاني وهو المضاف إليه وهو لفظ الفقه وكل ذلك ليصل إلى تعريفه عَلمًا ولقبًا لهذا الفن ولكنه لم يردف هذا التعريف لتعريفه العلمي اللقبي وإنما أخره في آخر الباب.
أَمَّا أُصُولُ الْفِقْهِ مَعْنًى بِالنَّظَرْ ** لِلفَنِّ فِي تَعْرِيفِهِ فَالْمُعْتَبَرْ
فِي ذَاكَ طُرْقُ الفِقْهِ
إلى آخر ما سيذكره.