* تابع حد المباح.
* تابع هل المباح حد شرعي؟.
* صيغ المباح.
* هل الإباحة تكليف؟
* هل المباح مأمور به؟.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
وَليْسَ فِي الْمُبَاحِ مِنْ ثَوَابِ ** فِعْلًا وَتَرْكًا بَلْ وَلا عِقَابِ
هذا جرى فيه على ما ذكره صاحب الأصل وهو أن المباح هو ما ليس في فعله ثوابٌ ولا ما، لا ثواب في فعله ولا عقاب في تركه، ما ليس في فعله ثواب ولي في تركه عقاب وذكرنا أن هذا لا يعتبر حدا عند المناطقة وإنما هو يعتبر مُعَرِّفًا بمعنى أنه رسم لأنه ذكر الشيء بخاصته بلازمه بحكمه بثمرةٍ من ثماره إذا عُرِّف الشيء بثمرة من ثماره أو فائدة من فوائده أو لازمٍ له سواءٌ كان داخلًا فيه أو خارجًا أو عرف بحكمه نقول: هذا رسم ولا يسمى حدًا عند المناطقة والحد إنما يكون بالماهيات يعني: بالجنس، والفصل، أو بالجنس وخاصته هذا يعتبر حدًا ناقصًا عندهم هنا قال: (وَليْسَ فِي الْمُبَاحِ مِنْ ثَوَابِ) . إذن نفى الثواب عن المباح (وَليْسَ) ليس هذا من أخوات كان هي أداة من أدوات النفي ترفع المبتدأ على أنه اسمٌ لها وتنصب الخبر على أنه خبرٌ لها هي تعتبر من نواسخ المبتدأ والخبر يعني: من النسخ وهو الرفع والإزالة لأنها تزيل حكم الرفع عن المبتدأ وتثبت له رفعا آخر مغايرٌ للأول إذا قيل زيدٌ قائم ليس زيدٌ قائم دخلت ليس على جملة المبتدأ والخبر رفعت المبتدى على أنه اسمٌ لها كيف يقال رفعت المبتدأ على أنه اسمٌ لها وهو مرفوعٌ في الأصل نقول المبتدأ رفْعُه بعاملٍ خاصٍ به وهو الابتداء وهنا الرفع بعامدٍ خاصٍ وهو ليس وما كان أثر للمبتدأ مغايرٌ لما كان أكثرًا لعاملٍ لفظي وهو ليس إذن الرفع ليس هو عين الرفع الأول هذا هو الصحيح وهو مذهب البصريين وهنا (وَليْسَ فِي الْمُبَاحِ مِنْ ثَوَابِ) أين اسم ليس ثواب لو قلنا ترفع اسمها وهنا جرت من زائد ما الدليل على أن من زائدة؟ نعم! هل في اللفظ ما يصلح أن يكون اسما لليس غير لفظ ثواب؟ هل يصلح؟ (وَليْسَ فِي الْمُبَاحِ مِنْ ثَوَابِ **فِعْلًا) (فِي الْمُبَاحِ) لا يصلح أن يكون اسمًا و (فِعْلًا) لا يصلح أن يكون اسمًا وليس عندنا إلا قوله: (مِنْ ثَوَابِ) فحينئذٍ يتعين أن يكون ثواب هو اسم ليس لماذا؟ لأنه ليس عندنا في التركيب ما يصلح أن يكون اسمًا لليس إلا هذا اللفظ كيف دخلت عليه من حينئذٍ نقول من هنا زائدة وليست أصلية لأن من مواضع حروف الزيادة أن تزاد من في نفيٍ وشبهه.
وزيد في نفيٍ وشبههٍ فجر نكرةً