* تابع لحد العام وما يوصف بالعموم
* أنواع العام
* هل يشمل العام الصورة النادرة والصورة غير المقصودة؟
* دلالة العام على أفراده
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
لا زال الحديث في باب العام، أخذنا المسألة الأولى وهي في حده لغة واصطلاحًا، قلنا: هو في اللغة يدل على الشمول، والعموم هو: الشمول. والعام هو: الشامل. وفي الاصطلاح عرفناه بتعريفٍ جامع مانع يقل الاعتراض عنه لا يسلم أحد من الاعتراض لكن هذا أقل ما يمكن أن يعترض عليه وهو بأن العام اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له بحسب وضعٍ واحدٍ دفعةً واحدةً بلا حصر، إذن القيد الأول لا بد أن يكون لفظًا احترز به عن المعنى.
والمعنى لا يكون موصوفًا بالعموم كما سيأتي وهذا اللفظ أن يكون مستغرقًا، هذا القيد الثاني.
لجميع ما يصلح له، هذا هو القيد الثالث.
لحسب وضعٍ واحدٍ، هذا قيد الرابع.
دفعةً واحدةً: هذا قيد خامس.
بلا حصر، هذا قيد سادس.
لا يكون العام عامًا أو لا يوصف اللفظ بأنه عام إلا إذا توفرت فيه هذا القيود الستة.
ما استغرق صالحا دفعة بلا ** حصر من اللفظ كعشر مثلا
فحينئذٍ نقول هذا عام فلو نظرت في لفظ المشرك مثلًا هو مفرد معرف بأل وجدت أن هذه القيود الستة قد توفرت فيه فهو لفظ المشرك وهو مستغرق لجميع ما يصلح له لأن المشرك هذا اسم فاعل دخلت عليه (أل) الموصول في على فحينئذٍ له أفراد إذا أطلق المشرك انصرف إلي جميع أفراده بحسب وضع واحد لأنه يصدق على زيد وعمرو ومشرك وبكر ومشرك إلى آخره بوضع واحد يعني لم يوضع لكل فرد وضعًا خاصًا وإنما وضع اللفظ مرة واحدة وصدق على الجميع، دفعةً واحدة قلنا هذا احترازًا من المطلق فإنه مستغرق لكنه على سبيل البدل والشمول هنا في العموم المصطلح عليه عندنا هو العموم الشمولي الذي يدخل تحته أفراده تحت مسماه أفرادَهَ أفرادُهُ دفعة واحدة يعني مرة واحدة لا على التوالي، بلا حصر هذا احترازًا من أسماء العدد فإنها لفظ مستغرق لجميع ما يصلح له وبوضع واحد ودفعة واحدة لكن مع حصر وهنا شرط العام أن يكون بلا حصر هذا هو حد العام وبين المحترزات فيما سبق.
المسألة الثانية: نقول العموم من عوارض الألفاظ حقيقة.
وهو من عوارض مباني ** وقيل للألفاظ والمعاني