فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 948

* النهي يقتضي التحريم

* هل النهي يقتضي فساد المنهي عنه؟

* هل النهي يقتضي الفور والتكرار؟

* هل الأمر بالشيء نهي عن ضده وبالعكس؟

* استعمال (أفعل) لغير الوجوب

* استعمال (لا تفعل) لغير الوجوب

وعلى آله وصحبه أجمعين.

قال الناظم رحمه الله وغفر له وللحاضرين:

وَأَمْرُنِا بِالشَيءِ نَهْيٌ مَانِعُ ** مِنْ ضِدِّهِ وَالعَكْسُ أَيضًا وَاقِعُ

وَصِيغَةُ الأَمْرِ الَّتِي مَضَتْ تَرِدْ ** وَالقَصْدُ مِنْهَا أَنْ يُبَاحَ مَا وُجِدْ

كَمَا أَتَتْ وَالقَصْدُ مِنْهَا التَّسْوِيَهْ ** كَذَا لِتَهْدِيدٍ وَتَكْوِينٍ هِيَهْ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

قال الناظم رحمه الله تعالى:

بَابُ النَّهِي

أي: هذا مبحثه عقب باب الأمر باب النهي لأنهما شقان للتكليف كما سبق أن الأمر أحد شقيه التكليف كذلك النهي فهما أساس التحليل والتحريم وعليهما يبنى الفقه بأكمله هذا الباب فيه مسائل:

المسألة الأولى في حد باب النهي قلنا: النهي هذا له معنيان: معنى لغوي، ومعنى اصطلاحي.

أما معناه اللغوي فهو: المنع. وقيل: الترك. يقال: نهاه عن كذا إذا منعه. ومنه سمي العقل نهيه ويجمع على نهى فعل لماذا؟ قالوا: لأنه يمنع صاحبه أو ينهى صاحبه عن الوقوع في ما يخالف الصواب { (( (( (( (( النُّهَى (( (( } يعني: لأصحاب العقول.

أما في الاصطلاح عرفه المصنف هنا بقوله:

تَعْرِيفُهُ اسْتِدْعَاءُ تَرْكٍ قَدْ وَجَبْ ** بِالقَوْلِ مِمَّنْ كَانَ دُونَ مَنْ طَلَبْ

هذه قيود أولًا قوله: (اسْتِدْعَاءُ) . وهذا الاستدعاء استدعاء ترك وهذا الاستدعاء ترك استدعاء ترك واجب ثم يكون بالقول لا بغيره ثم يكون على جهة العلوم فهذه قيود إن وجدت وجد النهي عندهم وإن انتفت كلها أو بعضها انتفى النهي (اسْتِدْعَاءُ) قلنا: السين هذه لزائدة تأكيدًا وليست للطلب والدعاء هنا مراد به الطلب وهو جنس يشمل طلب الفعل وهو الأمر وطلب الترك وهو النهي (اسْتِدْعَاءُ تَرْكٍ) أيضًا يشمل جهة صاحب الصيغة وهو أن يكون أعلى من المنهي أو دونه أو مساوي له فحينئذٍ قوله: (اسْتِدْعَاءُ) . يشمل الأمر والنهي ويشمل استدعاء ممن كان دون الطالب وممن كان أعلى من الطالب وممن مساويًا له استدعاء ترك هذا قيد لإخراج الأمر لماذا؟ لأن الأمر استدعاء فعل وهذا بناءً منهم على أن الترك مغاير للفعل وإذا قلنا: الصواب أن الترك فعل كما سبق.

وترك فعل في صحيح المذهب

حينئذٍ قوله: (اسْتِدْعَاءُ تَرْكٍ) . يكون فيه نظر لأنه غير جامع لأن بعض الترك ما هو فعل لأن الترك مطلق الترك ليس بفعل وليس هو المراد وليس هو الذي يحصل به التكليف في النهي.

فكفنا بالنهي مطلوب ... ** والكف فعل في صحيح المذهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت