فهرس الكتاب

الصفحة 810 من 948

* التعارض لغة واصطلاحا

* أقسام التعارض وقواعده

* الترجيح وقواعده

* أقسام التعارض في الكتاب والسنةوحكم كل منهما

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد: قال الناظم رحمه الله تعالى:

(بَابٌ فِي التَّعَارُضِ بَيْنَ الأَدِلَّةِ وَالتَّرْجِيْح)

بعدما ذكر ما يتعلق بالكتاب، وما يتعلق بالسنة، قد يقع نوع تعارض بين مفهوم بعض تلك الأدلة؛ بعضها مع بعض، فاحتاج أن يبين القواعد العامة عند الأصوليين فيما إذا حصل تعارض في ظن المجتهد، أما نفس الدليل فليس فيه تعارض ولا تناقض كما سيأتي.

قال: (بَابٌ فِي التَّعَارُضِ) يعني في بيان حقيقة التعارض ولم يبين حقيقة التعارض؛ وإنما يفهم أو يؤخذ من فيما يؤخذ مما ذكره من القواعد العامة عند وجود التعارض، والتعارض هذا تفاعل وزنه تفاعل من عرض الشيء يعرض كأن كلا من النصين عرض للآخر حين خالفه كل منهما عرض للآخر، فالعام يعرض للعام الآخر؛ أي يكون مفهومهما واحدا. حينئذ حصل التقابل بين الدليلين إذن التعارض نقول هذا تفاعل من عرض الشيء يعرض، كأن كلا من النصين عرض للآخر حين خالفه إذن لابد من وجود المخالفة ولكنها في الظاهر وفي ظن المجتهد (بَابٌ فِي التَّعَارُضِ) هذا التعارض من جهة الاشتقاق.

أما في الاصطلاح عند الأصوليين فالتعارض"تقابل الدليلين على سبيل الممانعة".

(تقابل الدليلين على سبيل) على جهة على طريق (الممانعة) والمراد بالممانعة هنا بحيث يخالف أحدهما الآخر، فأحد الدليلين يحكم بالجواز على المحل في زمن واحد ويرد، الدليل الآخر يحكم على نفس ذاك المحل الذي حكم عليه الدليل الأول بالجواز فيحكم عليه بالتحريم؛ حينئذ حصلت الممانعة كل منهما يدفع الآخر فالجواز دليل الجواز يمنع التحريم، ودليل التحريم يمنع الجواز إذن حصلت الممانعة بينهما كل منهما عارض الآخر أو قابل الآخر، ولا يمكن اجتماعهما إلا على ما سيذكره المصنف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت