فهرس الكتاب

الصفحة 811 من 948

إذن التعارض تقابل الدليلين على سبيل الممانعة بحيث يخالف أحدهما الآخر، وجه المخالفة بحيث يدل الدليل الأول في محل دل عليه الدليل الثاني فيحكم الدليل الأول بالجواز والثاني يحكم بالتحريم كيف حصلت المعارضة الممانعة؟ نقول دليل الجواز يحكم بالجواز ويمنع التحريم إذن منع التحريم، ودليل التحريم يحكم بالتحريم ويمنع الجواز، إذن كل منهما مانع من الآخر، والتعارض عند الأصوليين نوعان تعارض كلي وتعارض جزئي تعارض كلي متى؟ إن كان التعارض بين الدليلين من كل وجه بحيث لا يمكن الجمع بينهما في حال من الأحوال يستحيل ويمتنع أن يُجمع بين الدليلين في نفس المحل أكرم زيدًا لا تكرم زيدًا والمحل واحد والوقت واحد والصفة واحدة، هذا يستحيل أن يجمع بينهما وهذا هو التناقض بأن تأتي قضية سالبة وقضية موجبة وكل منهما في زمن واحد وفي محل واحد مع الوحدات الثمانية المشروطة عند المناطقة، حينئذ نحكم بأن هذا تناقض ويسمى عند الأصوليين التعارض الكلي، التعارض الكلي بأن تكون الممانعة من كل وجه لا يمكن أن يجمع بين الدليلين بين النصين بوجه من الوجوه، هذا لا يمكن أن يوجد في نصوص الوحي أبدا، وهذا لا بحث لهم فيه هذا يبحثه المناطقة هناك ويشترطون له الشروط التي ذكرناها فيما سبق وهي ثمان التعارض الجزئي وهو المراد هنا عندنا تعارض الجزئي ليس من كل وجه ضد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت