فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الأول: إن كان التعارض بين الدليلين من وجه دون وجه يعني من جهة دون جهة، يمكن اجتماعهما في جهة ويمكن اجتماعهما في جهة حينئذ يمكن الجمع بينهما، فإذا أمكن الجمع بين الدليلين المتعارضين من وجه دون وجه حينئذ نقول هذا تعارض جزئي لا كلي، وهذا الذي بحثنا فيه وهو الذي يعنون له الأصوليون من المعلوم أنه لا تناقض بين القضيتين إذا اختلف زمنهما لاحتمال صدق كل منهما في وقتها، إذا اختلف الزمانان لكل قضية حينئذ لا يمكن أن يحكم بكونهما متناقضتين، إذا قيل أكرم زيدًا، ولا تكرم زيدا، وكان المراد أكرم زيدًا يوم السبت/ ولا تكرم زيدًا يوم الخميس، إذن الزمن اختلف أو لا؟ هل نحكم بكون الجملتين متناقضتين؟ لا، أكرم زيدا، ولا تكرم زيدا، الأولى أمرك بالإكرام، والثانية نهاك عن الإكرام، الزمن مختلف، أريد بها في الأولى زمن غير الزمن الذي قيد به الثاني، حينئذ لا نحكم بالتناقض لا يحكم بالتناقض إلا إذا وجدت الوحدات الثمان التي عند المناطقة، وقد سبق أنه يشترط في الحكم بالتناقض بالقضيتين في الوحدات الثمان التي منها الزمن والمكان؛ فحينئذ إذا فُك بين القضيتين إذا اختلف الزمن فلا تناقض بين ناسخ ومنسوخ؛ لأن المنسوخ له وقته، والناسخ له وقته، فإذا قيل أمر الرب باستقبال بيت المقدس، وأمر الرب باستقبال الكعبة حين الصلاة هل بينهما تناقض؟ لا ليس بينهما تناقض لماذا؟ لانفكاك الزمن متى نقول بينهما تناقض؟ إذا كان التشريع في وقت واحد يوم السبت أمر باستقبال بيت المقدس حين الصلاة يوم السبت نفسه أمر باستقبال الكعبة حين الصلاة حينئذ نحكم بالتناقض لكن الناسخ والمنسوخ لاختلاف وانفكاك الزمن بينهما، لذلك اشترطنا إذا تراخى عنه في الزمان ما بعده من الخطاب الثاني فلما اشترطنا الزمن تراخي الزمان أو تراخي الخطاب الثاني عن الخطاب الأول في الزمن انفكت القضيتان عن الحكم بكونهما متناقضتين.