فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إذن لا تناقض بين القضيتين إذا اختلف زمنهما لاحتمال صدق كل منهما في وقتها وأيضا لا تناقض بين ناسخ ومنسوخ ولا بين خاص وعام، لأننا نحمل الخاص على حالة لا يدل عليها العام اختلف المحل اقتلوا المشركين لا تقتل زيدا المشرك، هل بينهما تناقض؟ نقول: لا اقتلوا المشركين إلا زيدًا واقتل زيدًا المشرك هذا محله زيد الذات المشخصة المشركة حينئذ نقول: لاختلاف المحل وهنا لا يشترط الزمان لاختلاف المحل انفكت القضيتان ولا نحكم بالتناقض، إذن لا تناقض بين ناسخ ومنسوخ لاختلاف الزمان ولا تناقض بين عام وخاص لاختلاف المحل، لأن قاعدة التخصيص أنه يخرج من اللفظ العام ما دل عليه اللفظ الخاص فلا يكون شاملا له الحكم فليس بينهما تناقض فإذا قال: اقتلوا المشركين هذا عام يشمل زيدًا المشرك وإذا قال لا تقتل زيدا المشرك لا نقول بينهما تناقض نقول: الثاني النص الخاص دل على أنه مستثنى من الأول فكأنه قال اقتلوا المشركين إلا زيدًا إذن زيدًا لم يشمله الحكم فدل على ماذا؟ على أن المحل مختلف ولا بين مطلق ومقيد، فيقال فيه ما قيل في العام والخاص لأن الحكم واحد فحيث أمكن الجمع فلا تناقض، لأن تناقض الجزء هو الذي يبحث عنه الأصوليون، وهو الذي يمكن الجمع بين الدليلين ولو بوجه ما دون تعسف أو تكلف وإذا لم يمكن الجمع بحال من الأحوال هذا لا يمكن أن يقع في ولا نحكم بأن تم ناسخ ولا منسوخ وعام وخاص ومطلق ومقيد هذا لا يوجد في الكتاب والسنة فحيث أمكن الجمع فلا تناقض لأن التناقض يمتنع ويستحيل معه الجمع بوجه من الوجوه.
أدلة الشرع الكتاب والسنة والإجماع والقياس هذه لا يمكن أن تكون متناقضة في نفسها، فالقرآن لا يتناقض لا يناقض بعضه بعضًا بل هو سالم من الاضطراب والتناقض، لأنه حق من حق والحق لا يختلف ولا يتناقض ولا يقابل بعضه بعضًا على جهة الممانعة {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82) } [سورة النساء:82] .
كذلك السنة لا يمكن أن تتناقض بعضها مع بعض، إذا صح الحديث سواء كانت متواترة أم آحاد لأنها وحي {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) } [سورة النجم:4،3] والنبي صلى الله عليه وسلم معصوم من الاضطراب والتناقض والاختلاف الذي لا يمكن الجمع بين قوليه بإجماع الأمة فهو معصوم من ذلك بالإجماع.
كذلك الإجماع لا يمكن أن يناقض إجماع أليس كذلك؟ لا يمكن أن يجمع على مسألة إجماع صحيح واضح بين منقوض ويجمع على مسألة ضدها أخرى؛ لأنه لو قيل بذلك لتناقض الإجماع مع الإجماع وهذا لا وجود له لأن الإجماع الأصل فيه أنه قطعي، والقطعي لا يعارض القطعي كما ذكرنا سابقا.
كذلك القياس إذا صح لا يتناقض مع قياس صحيح لماذا؟ لأن مستند القياس هو النص من كتاب أو سنة وإذا ثبت الأصل بأن الكتاب والسنة لا تناقض في بعضها مع بعض كذلك القياس المبني على الأصل.