فهرس الكتاب

الصفحة 760 من 948

* السنة لغة واصطلاحا

* أقسام السنة باعتبار ذاتها

* أقسام السنة باعتبار القرآن

* السنة الفعلية وأقسامها

* السنة التقريرية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

قال الناظم رحمه الله تعالى:

بَابُ الأَفْعَالِ

لما قدم البحث أو مباحث القول في ما سبق الأمر، والعام، والنهي، والخاص، والمطلق، والمقيد، والمجمل، والمبين، والنص، والظاهر، والمؤول هذه كلها يقال قيها أنها مباحث القول، وهذه متعلقها الكتاب والسنة مباحث القول هذه السابقة كالمجمل والمبين قد يوجد في الكتاب وقد يوجد في السنة وبعدما ذكر ما ذكر عقب ذلك بفعله - صلى الله عليه وسلم - بأن المصدر الثاني من مصادر التشريع هو السنة كأنه قال: باب السنة وهذه الأفعال يذكرها الأصوليون ليس ببابٍ خاص ولكن لكون هذا النظم أو هذا الكتاب للمبتدئين لا يناسبه أن يعنون بالسنة بصفةٍ عامة وإنما ذكر نوعًا يختص بفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو مصدر من مصادر التشريع ولا شك في هذا فيشمل الأفعال حينئذٍ التقرير تقرير النبي - صلى الله عليه وسلم - لأمرٍ لقولٍ أو لفعلٍ حصل أو قيل به في مجلسه لأنه كفٌ عن الإنكار والكف عن الإنكار فعل،

والكف فعلٌ في صحيح المذهب

لذلك عبر بعضهم بكون التقرير يجري مجرى الخطاب.

(بَابُ الأَفْعَالِ) أي: باب بيان حكم الأفعال وأل هذه للعهد الذهني لأن الذي يتعلق به البحث وينظر في فعله هل هو حجةٌ أم لا هو النبي صلى الله عليه وآله وسلم، حينئذٍ تكون أل هذه للعهد الذهني والمعهود هو النبي عليه الصلاة والسلام لأنه مشرع إذن (بَابُ الأَفْعَالِ) أي: باب أفعال النبي - صلى الله عليه وسلم - وقلنا هذا مراده به باب السنة، أو كتاب السنة، والسنة في اللغة هي طريقة والسيرة حميدةً كانت أو حسنة حميدةً كانت أو ذميمة يعني: سواءٌ كانت السنة الطريقة مذمومة أو كانت محمودة، واصطلاحًا: السنة ما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من قولٍ غير القرآن، أو فعلٍ، أو تقرير، هذه ثلاثة أشياء وعليه تدور وعليها تدور أقسام السنة من حيث ذاتها سنةٌ قولية، وسنةٌ فعلية، وسنةٌ تقريرية، والسنة القولية هذه يخرج منها القرآن لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد بلغ القرآن فحينئذٍ يكون القرآن من قوله تبليغًا لا ابتداءً فلا ينسب إليه بأنه سنة وإن كان مبلغًا للقرآن فيستثنى القرآن لأنه مصدرٌ مستقلٌ بذاته، ويدخل تحت الفعل كما سيأتي الإشارة، والكتابة، والهم، والترك، هذه أربعة مع القول ومع التقرير صارت سبعة أو ستة أقواله عليه الصلاة والسلام، وفعله سواءٌ كان في فعلًا ظاهرًا بالجوارح، أو إشارةً باليد ونحوها، أو كتابةً، أو تركًا هذه خمسة مع تقريره عليه الصلاة والسلام قال المصنف رحمه الله تعالى وسيأتي مزيد بيان الآن.

أَفْعَالُ طَهَ صَاحِبِ الشَّرِيْعَهْ ** جَمِيْعُهَا مَرْضِيَّةٌ بَدِيْعَهْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت