* تابع لشرح حدّ الحكم الشرعي.
* العلاقة بين الحكم التكليفي والوضعي.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فلا زال الحديث في بيان حد الحكم عند الأصوليين ذكرنا أن الحكم عند الأصوليين اختلفت عبارات الأصوليين في بيان الحكم الشرعي ما المراد به؟
أ- من قال أنه: خطاب الشرعي المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع.
ب-ومنهم من قال: خطاب الله تعالى المتعلق بفعل المكلف من حيث إنه مكلف به.
ج-ومنهم من قال: خطاب الله تعالى المتعلق بفعل المكلف بالاقتضاء أو التخير أو الوضع.
د-ومنهم من قال: خطاب الله تعالى المتعلق بفعل المكلف بالاقتضاء أو التخير وأسقط الوضع.
هذه كلها تعاريف وانفرد صاحب المراقي السعود بقوله:
كلام ربي إن تعلق بما يصح فعلًا
حذف كلمة أو بدل كلمة المتعلق بفعل المكلف إلى قوله: خطاب الله المتعلق بما يصح أن يكون فعلًا للمكلف. أبدل العبارة بقول: خطاب الله المتعلق بما يصح أن يكون فعلًا للمكلف من حيث إنه مكلف به. ولم يذكر بالاقتضاء أو التخير أو الوضع لأنه فَصَلَ بين الحكمين الشرعي التكليفي، والشرعي الوضعي. وأنسب الحدود هو أن يقال أجمعها أن يقال: الحكم الشرعي هو خطاب الله. ولا بأس أن يقال: الشرعي. خطاب الله المتعلق بفعل مكلف بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع وهذا الحد يكاد يجمع كل ما قيل من الحدود خطاب الله قلنا بدأ المعرفون بالحكم الشرعي بأنه خطاب الله قلنا: هذا قيدها خطاب إذن ليس كل قول للشرع يكون خطابًا ولذلك الإمام أحمد عرف الحكم الشرعي وهو أسبق من عَرَّف حكم الشرعي: {بأنه خطاب الشرع وقوله} هكذا عرف الحكم الشرعي خطاب الشرع وقوله قال أصحابه: إنه من باب عطف العام على الخاص لماذا؟ لأن الخطاب قولٌ وليس كل قول خطاب يعني العلاقة بينهما العموم والخصوص المطلق لأن الخطاب توجيه لابد أن يكون الكلام موجهًا من المخاطِب إلى المخاطَب ولذلك في معناه المصدري نقول: الخطاب توجيه الكلام لمخاطب، هل كل كلامٍ يصدر من الإنسان أو من الرب عز وجل هل كل كلام يكون موجهًا لمخاطب؟ الجواب: لا، إذن قول الإمام أحمد خطاب الشرع، وقوله هذا من باب عطف العام على الخاص أراد به التأكيد زيادة التأكيد لماذا؟ لأن كل خطابٍ قولٌ ولا عكس لأن كل خطابٍ قولٌ ولا عكس يعني وليس كل قولٍ يكون خطابا.