فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 948

إذن قولهم في الحج حكم الشرع أو الحكم الشرعي خطاب هذا أخص من مطلق القول وإن كان متعلقه كلام الرب عز وجل إلا أنه أخص من مطلق القول لأنه ليس كل قولٍ يعد خطابا إذن خطاب الله المراد به كلام الله ولذلك عدل صاحب المراقي عن هذا مع أنه نظم جمع الجوامع وجمع الجوامع صار التعريف الذي ذكرته لكم قال: كلام ربي هذا أوضح وإن كان هو عدل إلى أمرٍ آخر لكن هذا يعتبر أوضح عندما تسمع خطاب الله قد يُشكل ما المراد بالخطاب؟ المراد به كلام الله كلام الله جل وعلا خطاب هذا مصدر ولكن ليس المراد به المعنى المصدري الذي هو توجيه الكلام للمخاطب وإنما المراد به المعنى معنى الاسم المفعول فهو مجازٌ مرسل من باب إطلاق المصدر وإرادة اسم المفعول أي: المخاطَبُ به، لماذا المخاطب به؟ لأن تمَ فرقا بين الخطاب الذي هو المعنى المصدري والذي هو أثر المعنى المصدري يعني: ما يترتب على المعنى المصدري هو أثر المعنى المصدري، خطاب هذا فعل الفاعل كما أقول: يتكلم زيد، تكلم زيد بكلامٍ. تكلم هذا هو المعنى المصدري أثر التكلم هو الكلام ولهذا يقال في حد الكلام اللفظ أي: الملفوظ به لماذا؟ لأن اللفظ هو فعل الفاعل والملفوظ به الذي يُحَدُّ هو أثر فعل الفاعل كذلك الخطاب هنا ليس هو المحدود وإنما المراد به أثر فعل الفاعل الذي هو المخاطب به وهو كلام الله عز وجل قلنا: خطاب هذا مصدر من باب خَاطَبَ يُخَاطِبُ خِطَابًا وَمُخَاطَبَةً اسم مصدر ميمي ومرادهم بالاصطلاح حتى صار حقيقة عرفية أنه قول يَفْهَمُ منه من سمعه شيئًا مفيدًا مطلقًا وسبق شرح هذا الحد.

(خِطَابِ اللهِ) قلنا: الإضافة هنا المراد بها إخراج غير خطاب الله خطاب الله خطاب هذا جنس يشمل خطاب الله ويشمل غير خطاب الله كخطاب الإنس مع الإنس والجن مع الجن والإنس مع الجن والملائكة مع الإنس هذه كلها خطابات هل كل خطاب يعتبر حكمًا شرعيا؟ الجواب: لا، أراد أن يخرج غير خطاب الله فأضافه إلى لفظ الجلالة (خِطَابِ اللهِ) إذن خرج به خطاب غير الله من الإنس والجن والملائكة ومن على شاكلتهم، لماذا؟ لأن خطابات هؤلاء لا تعد حكما شرعيا، لأنه لا حكم إلا لله { (( (( الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ} ، { (( (( (اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} [الشورى:10] إذن الحكم الشرعي مصدره الله وما عدا ذلك فكل تشريع فهو باطل وكل تحاكم إلى غير الكتاب والسنة فهو باطل مردود بإجماع العلماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت