* أنواع المكره
* هل المكره مكلف؟
* العام لغة واصطلاحا
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
عرفنا فيما سبق في الفصل الأخير في بيان من يدخل في الخطاب ومن لا يدخل لأن التكليف حده إلزام مقتضى الشرع على القول بأن الأحكام الخمسة داخلة في حد التكليف أو بأنه بقاء الأمر أو نفيه. ذكرنا في شروط التكليف أنها مشتملة على شرطين لابد من تحققهما وهما: العقل، وفهم الخطاب. وكلُ من كان عاقلًا فاهمٌ للخاطب الأصل أنه مخاطبٌ بالأمر والنهي. إذن قال: (وَالمؤْمِنُونَ فِي خِطَابِ اللهِ ** قَدْ دَخَلُوا) . إذن كل المؤمنين ممن اتصف بالإيمان وتوفرت فيهما أو وتوفر فيهم شرطان التكليف وهما: العقل، وفهم الخطاب. وذكرنا أن العقل المراد به آلة التمييز والإدراك والفهم المراد به إدراك معاني الكلام ويعنيه معاني الكلام خاصةً باحترازهم أو ذكر العقل إخراج ما يخالفه وهو المجنون وهو المجنون بأنواعه وفهم خطاب المراد به احتراز عن الصبي بنوعي، والنائم، والساهي، والغافل ونحو ذلك وهل يزاد على هذين الشرطين الحياة أو كونه أي: التكليف أو الخطاب لجن أو إنس؟ قلنا: لا يشترط لأنه مفهومٌ من بيت الشرطين وهل يشترط الإسلام؟ قلنا: الصواب أنه لا يشترط حصول الشرط الشرعي ليس شرطًا في صحة التكليف هكذا، حصول الشرط الشرعي ليس شرطًا في صحة التكليف وذكرنا مثالًا واضحًا وهو المحدث وهو:
تكليف من أحدث في الصلاة ** عليه مجمعٌ لدى الخطاب