والصواب أنه لا قضاء لأنه يصدق عليه أنه كافر فحينئذٍ يخاطب بإيجاد المأمورات والكف عن المنهيات بشرطها وهو داخلٌ في قوله تعالى: { (( (لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ (( (( (( (( (( } [الأنفال: 38] { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} هذا عام يشمل الكافر الأصلي والفرعي الذي هو المرتد { (( (لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ (( (( (( } فالصواب أن نقول: أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة وهم لا يطالبون بها وقت كفرهم ولذلك ترد في كتب الفقه خلاف ما يذكرونه في كتب الأصول والخلاف لفظي فقط لأنهم يشترطون هناك يقولون: من شروط صحة الصلاة الإسلام فالكافر غير مخاطب والمراد بهم عند الفقهاء أنه غير مخاطب إيجادًا للفعل يعني: في وقت كفره هو غير مطلوب الفعل مطلقًا حتى يسلم وهذا متفق عليه بين الأصوليين والفقهاء فالمنفي عند الفقهاء لا يخالف المثبت عند الأصوليين فالأصوليون يقولون: مخاطب لفروع الشريعة لكن وقت كفره غير مطالب والنفي الذي يقع عند الفقهاء هو النفي عنه وقت كفره إذن لا خلاف بين الأصوليين والفقهاء.
وصلَّى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصبحه أجمعين.