وعودٌ مض .. على ما أخر. في لفظ .. آدم وليس هذه المسألة منها لأنهم قالوا (وَفِي الَّذِي بِدُوْنِهِ) أي: الإسلام (مَمْنُوعَهْ ... وَذَلِكَ الإسْلامُ فَالفُرُوْعُ) إذن عاد الضمير إلى متأخرٍ لكن نقول هنا عاد الضمير ليس إلى متأخرٍ وإنما إلى أمرٍ ذهني لأن الناظر في كتب الأصول أو الموقف كما يقال: يعلم اتفاق العلماء على أن الإسلام لابد منه وأن الكفار عمومًا مخاطبون بأصل الدين وهو الإسلام (وَفِي الَّذِي بِدُوْنِهِ مَمْنُوعَهْ) إذن الذي يمنع بدونه واضح عند الموقف أنه هو الإسلام (وَذَلِكَ الإسْلامُ) يكون من باب التأكيد والتنصيص على ما علم سابقًا (وَذَلِكَ الإسْلامُ) والإيمان إجماعًا الإسلام والإيمان والإسلام إذا أطلق دخل فيه الإيمان وإذا أطلق الإيمان دخل فيه الإسلام وإذا اجتمعا افترقا صار الإسلام على الأعمال الظاهرة والإيمان باطن هكذا نقول: نقول إذا اجتمعا فالإسلام للأعمال الظاهرة وبما يصححها من الإيمان والإيمان للأعمال الباطنة وما يصححه من الأعمال الظاهرة وإذا لكنا نفصل بين الظاهر والباطن فالإسلام نقول: للأعمال الظاهرة بحثا هكذا الأعمال الظاهرة قول اللسان دون إخلاص ويقين وعلم؟ لا إذن لا يكفي العمل الظاهر فقط أن يحد به الإسلام بل لابد مما يصححه من الإيمان إذًا ثم قدر مشترك لابد من وجوده لا يفترقان ولو قيل بالافتراق فهو افتراقٌ في شيءٍ دون الشيء أما لابد من قدرٍ مشترك يستوي فيه الإسلام والإيمان كذلك يكون الإيمان الأعمال الباطنة نقول تارك الصلاة كافر، نقول: الأعمال الباطنة وبما يصححها أو ما يصححها من الأعمال الظاهرة إذا اجتمعا افترقا تنبهوا لهذا القيد مهم (وَذَلِكَ الإسْلامُ) إجماعًا (فَالفُرُوْعُ) الفاء للتفريع (تَصْحِيحُهَا بِدُوْنِهِ مَمْنُوْعُ) لأنه لا يقبل إلا من الإسلام من المسلمين أما الكفار فحينئذٍ ينتفي في حقهم الإخلاص الذي هو شرطٌ لصحة العبادات كلها إذا لم تأثرون نقول: الصواب أنهم مخاطبون بفروع الشريعة أوامر ونواهي يعني: يطلب منهم إيجاد المأمور به ويكلب منهم الكف عن المنهي عنه بخلاف من فرق بين المأمورات والمنهيات وكذلك المأمور سواءٌ كان جهادًا أو غيره لأنه إذا قيل: الكافر مخاطب بفروع الشريعة والجهاد منه يجاهد من كأنه كلف أن يجاهد نفسه صحيح فقالوا: يستثنى من المأمورات هو مخاطبٌ بفروع الشريعة كلها إلا الجهاد لماذا؟ استثني الجهاد؟ قال: لأن الجهاد يجاهد من يجاهد الكفار طب هو كافر هل هو مأمورٌ أن يجاهد نفسه قالوا: إذن نستثني الجهاد فهو غير مكلف به. نقول: لا هو مأمورٌ أن يجاهد الكافرين ويسلم أولًا لأن الجهاد عبادة وقربة وطاعة إذن لابد من الإسلام أولًا ثم يجاهد فالاستثناء هنا غير وارد وقيل: المرتد مخاطب غير المرتد الذي هو الكافر الأصلي غير مخاطب لماذا؟ قالوا: المرتد استصحابًا للأصل وهو الإسلام نستصحبه بعد كفره فحينئذٍ نقول: هو مخاطبٌ بل قيل: لأنه يقضي ما فاته في وقت ردته.