فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 948

الجهة الأولى أو المبحث الأول: في إثباتها في نفسها بمعنى أو ما يعبر عنه البعض هل صحيح أن أفعالنا نحن المكلفين هل صحيح أن أفعالنا مقيدة بأحكام؟ هل التكليف ثابتٌ في نفسه أم لا؟ ما الأدلة على صحة التكليف في نفسه؟ وهذه المسلم لا شك أنه يعتقد أنه صاحب شريعة وأنه مكلف بالإيجاب والندب إلى آخره لكن قد يحصل عند بعض أهل الزيغ شكك في كون الإنسان مكلف أو لا فحينئذٍ يحتاج إلى إثبات صحة الأحكام في نفسها يعني: الإيجاب في نفسه هل هو ثابت أم لا؟ هل أفعال العباد مقيدة بأحكام أم لا؟ هذا إثباته يبحث عنه المتكلمون في علم الكلام ولا بحث له عند الأصوليين ولا عند الفقهاء إذن البحث في الحكم الشرعي أو الأحكام الشرعية من حيث إثباتها نقول: هذا لا بحث له عند الأصوليين.

المبحث الثاني: في تصور هذه الأحكام إذا عرفنا أن الأحكام الشرعية الإيجاب والندب والتحريم إلى آخره ثابتة في نفسها يعني: أن الله عز وجل حقيقة وليس هناك شكك في مثل هذه الأحكام إذن ما حقيقة الإيجاب؟ ما حقيقة الندب؟ إدراك ماهيات هذه الأحكام الشرعية وحقائق هذه الأحكام الشرعية الذي يسمى تصور هذه الأحكام هذا مبحثه في فن أصول الفقه، الأصولي هو الذي يبحث عن تقسيم الأحكام يقسم لك الأحكام الشرعية بالاستقراء ثم بعد ذلك يبين لك حقيقة الإيجاب ويميزه لك عن حقيقة الندب ويميز ذلك عن حقيقة التحريم والكراهة والإباحة هذه وظيفة من؟ الأصولي إذن التعريف عند من؟ عند الأصولي.

المبحث الثالث: التصديق بهذه الأحكام يعني: إذا عرفنا حقيقة الإيجاب وما سواه من الأحكام الشرعية بماذا تتعلق هذه الأحكام؟ نقول بماذا؟ بفعل المكلف هذا يسمى التصديق بالأحكام لأن التصديق هذا مرادهم به الجمل الاسمية والفعلية، يعني: الحكم على الشيء فعل العام بكونه واجبًا هذا دائما يعبر عنه بجملة اسمية أو جملة فعلية وهذا هو التصديق تسمية له بأشرف الاسمين لأنه خبر وكل خبر يحتمل التصديق والتكذيب فسمي تصديقا تسمية له بأشرف الاسمين أو الاحتمالين، فالفقيه يبحث في أفعال العباد بواسطة الشريعة فيثبت الإيجاب لم؟ يعني للفعل الذي هو فعل المكلف لما استوفى شروط الإيجاب يعني ينظر في فعل المكلف هل كل فعل للمكلف هو واجب؟ الجواب: لا، ما يصدر منك من أقوال واعتقادات وأعمال جوارح منها ما هو واجب، ومنها ما هو مندوب، ومنها ما هو محرم، ومنها ما هو مباح، ومنها ما هو مكروه. من الذي ينظر في هذه الأفعال ويميز بعضها عن بعض؟ نقول: الفقيه بواسطة الشريعة.

إذن هذه ثلاثة مباحث كل علم يستقل بمبحث خاص فإذا قيل مثلًا: الصلاة واجبة، هذه دارت على ثلاثة فنون الصلاة واجبة مشتق من الإيجاب هل الإيجاب ثابت في نفسه؟ هل صحيح أن الإنسان مكلف أم لا؟ هذا يثبته لك المتكلم في علم الكلام، ثم ما حقيقة هذا الإيجاب؟ هذا يثبته لك الأصولي، ثم تنزيل هذا الإيجاب على فعل من أفعالك وهو الصلاة هذا وظيفة الفقيه. إذن الصلاة واجبة والوتر مندوب هذه مرت على ثلاثة فنون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت