يعني: إذا جاءت بعدها وهي ساكنة إذا جاء بعدها ساكن نقول نحرك الأول إما بالكسر على الأصل للتخلص من التقاء الساكنين وإما بالفتح على أصل لغتها (مَعْ مَا حَرُمَا) مع الذي حرما الألف هذه للإطلاق (مَعْ مَا حَرُمَا) يعني: مع المحرم نعم أتى بالموصول مع صلته لأنه عجز أن يأتي بالمشتق وإلا الأصل أنه أراد أن يعبر بالمشتق (مَعَ الصَّحِيحِ) أي: يضاف إلى ما سبق من الأحكام الشرعية حكمٌ شرعيٌ آخر يطلق عليه الصحيح مطلقًا ستأتي تفاصيلها كلها (مُطْلَقًا) يعني: سواءً كان واجبا أو غيره لأن الحج يوصف بكونه صحيح إذا استكمل الشروط كذلك الحج المندوب يسمى صحيحا إذن يوصف بالصحة إذا كان مستكملًا للشروط، (مُطْلَقًا وَالْفَاسِدِ) الفاسد الذي هو البطلان.
(مِنْ قَاعدٍ هذَانِ أَوْ مِنْ عَابِدِ) (مِنْ عَاقِدٍ) في بعض النسخ من عاقلٍ أو عابدٍ يعني: يوصف بالصحة والفساد كلٌ من المعاملات والعبادات هذا المقصود يوصف بالصحة والفساد كلٌ من المعاملات والعبادات يقال هذا بيعٌ صحيح وهذا بيعٌ فاسد هذه صلاةٌ صحيحة وهذه صلاةٌ باطلة إذن وصف بالصحة والفساد كلٌ من المعاملات والعبادات (مِنْ عَاقِدٍ) أي: تارك للعبادة وإذا ترك العبادة إما دين أو دنيا إما أن يتعبد وإما أن يترك تلك فيشتغل بالعقار ونحوه (مِنْ عَاقِدٍ) أي: تاركٍ للعبادة فيكون مشتغلًا بالمعاملات إذًا يوصف أو توصف والمعاملات بالصحة والفساد (هذَانِ) المشار إليها الصحيح والفاسد (أَوْ مِنْ عَابِدٍ) يعني: يقال عبادةٌ صحيحة وعبادةٌ فاسدة هذه سبعة أحكام خمسةٌ من الحكم التكليفي وهي الخمس الأول والصحيح والفاسد الصحيح أنها من الأحكام الوضعية لا التكليفية والناظم هنا أو صاحب الأصل الجويني يُعتبر هذا اصطلاحٌ خاصٌ به يعتبر هذا اصطلاحا خاصا به يأتي تفصليها كلها مفصلة في الأبيات التالية ونقف على هذا.
وصلَّى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.