فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 948

هذه الأصل يذكروه أو لا ولكن ذكرها هنا ولا أدري ما المناسبة، (وَصِيغَةُ الأَمْرِ الَّتِي مَضَتْ) وهي افعل قلنا هي حقيقةٌ في الوجوب يعني: ظاهرةٌ في الوجوب هل يجوز أن ترد صيغة افعل لغير الوجوب نقول: نعم ترد في الشرع للندب، وترد للإباحة هل وجود صيغة افعل للندب حقيقة أو مجاز؟ مجاز ومرودها للإباحة حقيقة أو مجاز؟ نقول مجاز على القول بالمجاز طيب ودورها للإرشاد مثلًا مجاز لكن هل هو شرط إن وقع في الشرع فنقول شرعي وإلا فلا (وَصِيغَةُ الأَمْرِ) التي هي افعل، (الَّتِي مَضَتْ) في باب الأمر (تَرِدْ) يعني توجد، (وَالقَصْدُ مِنْهَا) من تلك الصيغة (أَنْ يُبَاحَ مَا وُجِدْ) مثل ماذا؟ { (( (( (( (حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} [المائدة:2] هذا أمر نقول أمر يقتضي الوجوب ولكن هنا صرف بقرينة(كَمَا أَتَتْ) هذه الصيغة السابقة، (وَالقَصْدُ مِنْهَا التَّسْوِيَهْ) تسوية مثل ماذا؟ { (( (( (( (( (( (( (أَوْ لَا (( (( (( (( (( } [الطور:16] تسوية بها التسوية يعني: يستوي صبركم وعدمه { (( (( (( (( (( (( } ليس أمر بإيجاد الصبر وإنما هنا للتسوية يعني: يستوي صبركم وعدمه(كَذَا لِتَهْدِيدٍ) تأتي بالتهديد { (( (( (( (( (( (مَا شِئْتُمْ} [فصلت:40] تأتي للتهديد { (( (( (( (( (( (مَا شِئْتُمْ} ، { (( (( شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} [الكهف:29] هذا تهديد وليس الأمر بإيجاد الكفر،(وَتَكْوِينٍ هِيَهْ) (وَتَكْوِينٍ) يعني: تأتي بمعنى الإيجاد بعد العدم { (( (( (( (( أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (( (( } [يس:82] كذلك صيغة لا تفعل الأصل فيها أنها للتحريم وقد تأتي للكراهة للتحريم نحو قوله تعالى: { (( تُشْرِكْ بِاللَّهِ} [لقمان: 13] . وتأتي أيضًا للكراهة ومثل له بقوله تعالى: { (( (( تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ} [البقرة: 237] ، وتأتي للدعاء { (( (( (( (( (( (( (( (} [البقرة:286] ، وتأتي للإرشاد { (( تَسْأَلُوا عَنْ (( (( (( (( (( } [المائدة:101] ، وتأتي لبيان العقل { (( (( تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ (( (( (( (( (} [آل عمران: 169] إلى آخره، وتأتي للتقليل والاعتقال { (( تَمُدَّنَّ (( (( (( (( (( } [الحجر: 88] ، وتأتي للتصبر { (( تَخَافَا إِنَّنِي (( (( (( (( (( } [طه: 46] ، وتأتي لليأس { (( تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ} [التحريم: 7] ، والأصل أنها حقيقةٌ في التحريم أنها حقيقةٌ في التحريم هذا ما يتعلق بباب النهي، ثم قال:

فَصْلٌ

في من يدخل في الخطاب بالأمر والنهي وفي من لا يدخل، (وَالمؤْمِنُونَ) هذا فصلٌ مستقل وليس داخلًا في النهي وإنما عقب به بعد النهي والأصل أنه بعد الأمر في الورقات النف .. بعد الأمر ولكن لشمول هذا الباب بالأمر والنهي أخره لأن المخاطب والمكلف المخاطب بماذا؟ بأمرٍ أو نهيٍ حينئذٍ من هو المخاطب هل الأحسن أن يذكر بعد الأمر فقط أو بعد الأمر والنهي بعد الأمر والنهي؟ هذا سيأتينا غدًا بإذن الله.

وصلَّى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت