هذا سبق معنا في أول المنظومة وهنا في هذا الموضع يراد بالفرع المحل المطلوب إلحاقه يعني إلحاقه بماذا؟ بالأصل ليسوى بينه وبين الأصل في الحكم، لوجود العلة الجامعة في الفرع كما هي موجودة في الأصل المحل المطلوب إلحاقه أو إن شئت قل ما يراد إلحاقه بغيره وهو الأصل هذا الفرع ليس كل فرع يصح أن يكون ركنا من أركان القياس بل لا بد من شروط إن وجدت فيه حينئذ يصح اعتباره ركنا من أركان القياس ويصح قياسه على غيره قال: والشرط في القياس الشرط الشرط في اللغة الإلزام أو إن شئت قل العلامة وقيل الشرط هو العلامة وليس هو بإسكان الراء وقيل هو عينه بتحريك الراء إلا أنه سكن من باب التخفيف فالشرط هو عين الشرط وإنما خففت الراء فسكنت هكذا قيل إن كان مشهورا له أنه غيره والشرط في اللغة العلامة والإلزام وفي الاصطلاح ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته حينئذ لا يمكن أن يوجد الفرع إلا إذا وجد شرطه فإذا انعدم الشرط انعدم الفرع من حيث اعتباره ركنا في القياس والشرط في القياس يعني والشرط الأول من شروط القياس أو في اعتبار القياس متى يعتبر إذا استوفى الشروط ومن شروطه كون الفرع مناسبا لأصله كون الفرع وهو المحل المشبه بالأصل مناسبًا لأصله وهو المحل المشبه به لأن القياس قائم على التشبيه كما سبق ولذلك كل تشبيه في القرآن أو ضرب مثل في القرآن فإنما هو دليل على حجية وإثبات القياس لأن التشبيه لأن القياس قائم مقام التشبيه فثم تشبيه ومشبه به ومشبه ووجه الشبه والعلة الجامعة هنا كون الفرع مناسبًا لأصله وهو المحل المشبه به في ماذا مناسبًا له في ماذا المناسبة هنا بمعنى الملائمة أن يكون ملائما له في أي شيء قال في الجمع أي في الأمر الذي يجمع به بينهما بين الأصل والفرع في الجمع أي في الأمر الذي يجمع به بينهما بالحكم فلا تفاوت بينه وبين الأصل ثم بين هذا المراد به قال بقوله أو أشار إليه بقوله أن يكون جامع الأمرين مناسبًا للحكم الباء هذه تسمى ماذا تسمى نعم الباء شرطية هذه بدعة لغوية الباء هنا للتصوير ولذلك نقول مرفوع بالضمة سبق معنا مرارًا نقول الباء هذه للتصوير يعني رفعًا مصورًا بالضمة وهنا الجمع كائنا أو مصورا بأن يكون جامع الأمرين أي فيما يجمع به بينهما لأجل غثبات الحكم مناسبا للحكم جمع الأمرين يعني بما يجمع بين الفرع والأصل مناسبا للحكم يعني حكم الأصل في الفرع إما بأن تكون علة الفرع مماثلة لعلة الأصل في عينها وإما في جنسها يعني لا بد أن تكون العلة الموجودة في الفرع الذي هو المشبه موجودة في الذي هو المشبه به إما بعينها يعني مماثلة لها وإما بجنسها في عينها كالإسكار في النبيذ نقول النبيذ مسكر والخمر مسكر إذن علة تحريم الخمر هو الإسكار وجدت العلة بعينها مماثلة لعلة الأصل فحينئذ لما وجدت العلة وهي الإسكار في الفرع ألحقنا الفرع بالأصل فسوينا بينهما في الحكم هنا نقول وجدت العلة في الفرع وهو مناسب للأصل في حكمه الترتب على تلك العلة وهنا المماثلة حصلت في عين العلة وإما في جنسها في جنسها يعني لا في عينها وإنما في أمر عام يشملها ويشمل غيرها كقياس وجوب القصاص في الأطراف هذا واجب قياسا على وجوب القصاص