في النفس هذا قصاص في الأطراف وهذا قصاص في النفس هل هي عينها؟ الجواب: لا، وإنما نقول الجامع هنا بين القياس بين الأصل والفرع هو الجناية والجناية أعم من أن تكون في الأطراف وأعم من أن تكون في النفس بل هي تشمل النوعين حينئذ صار الجامع بين الفرع والأصل جنس العلة لا عينها أما عينها فهو ماذا القتل العمد العدوان وهو جناية والاعتداء على الطراف هذا جناية إذن كل منهما جناية هذا متحد بالجنس مختلف بالعين أليس كذلك متحد بالجنس وهو الجناية كل منهما جناية ومختلف بالعين فعين الجناية الأولى في الأطراف وعين الجناية الثانية قتل النفس عمد عدوان حينئذ نقول وجدت علة الأصل في الفرع لكن في جنسها فاشبه الفرع الأصل بوجود العلة لكن لا بعينها وإنما بجنسها بأن يكون جامع الأمرين مناسبًا للحكم دون مين من غير كذب هذا من باب التكميل والتتمة إذن نقول شرط الفرع وجود علة الأصل فيه بتمامها وكمالها ولا يشترط عينها وإنما قد تكون مماثلة لعين علة الأصل وقد تكون مماثلة لها في جنسها وهذا يكفي ويكفي الظن ولا يشترط القطع يعني لا يشترط القطع بوجود علة الأصل في الفرع بل يكفي الظن لأن الظن متعبد به أليس كذلك؟ الظن متعبد به فحينئذ إذا ألحق الفرع بأصله لعلة جامعة بينهما نقول: لا يتم القياس إلا بتحقق وجود العلة في الفرع لا بد أن نقطع قطعًا جازما لاشك فيه ولا مرية فيه بأن العلة موجودة في الفرع أو يكفي الظن نقول يكفي الظن حينئذ يظن وجود الحكم المترتب على ظن وجود العلة إذن شرط الفرع وجود العلة علة الأصل فيه بتمامها لماذا لأن مناط لأنه مناط تعدي الحكم إليه وإلا فلا قياس إذا لم تكن العلة متعدية من الفرع إلى الأصل هل يمكن أن يوجد قياس لا يمكن لذلك نقول لعلة جامعة هذه العلة لا بد أن تكون متعدية حينئذ وجودها في الفرع كوجودها في الأصل وإلا انتفى القياس ولذلك لا يصح أن يكون الجامع بين الفرع والأصل علة قاصرة لا تتعدى ليس لها تأثير وإن صح التعليل بها في محله كالثمنية بالنسبة للذهب في الربا ونحوه فنقول الثمنية هذه علة لكنها قاصرة بمعنى أنه لا يلحق غير الذهب بالذهب في الثمنية لماذا؟ لأن من صح التعليل بها في محلها ولا يصح تعديها إلى غيرها فإذا بطل تعديها إلى غيرها حينئذ بطل القياس إذن شرط الفرع وجود علة الأصل فيه بتمامها لأنه مناط تعدي الحكم إليه وإلا فلا قياس هذا هو الشرط الأول الثاني أن يقال ألا يكون حكم الفرع منصوصًا عليه بحكم يخالف حكم الأل ألا يكون الفرع منصوصا عليه فإن كان منصوصا عليه لا قياس لماذا؟ لأن ثمرة القياس إثبات حكم الفرع وهو مجهول ولذلك نقول: رد الفرع للأصل في حكمه يعني يجهل حكم الفرع فنريد الوقوف عليه فنلحقه بأصله فنعلم حينئذ الحكم هذا هو الشرط الثاني ألا يكون حكم الفرع منصوصا عليه والشرط في القياس كون الفرع مناسبا لأصله في الجمع بأن يكون هذا تصوير لبيان المناسبة في الجمع بين الأصل والفرع بأن يكون جامع الأمرين بين الفرع والأصل مناسبًا للحكم إما في عينها وإما في جنسها والمثالين ما ذكرناهما ثم انتقل إلى بيان شرط الأصل قال وكون ذاك الأصل ثابتا لما يوافق الخصمين في رأييهما وكون ذاك الأصل الأصل في اللغة هو