فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 948

(وَحَدُّ الاسْتِدْلالِ) هو طلب الدليل السين هذه للطلب (قُلْ) في حده (مَا يَجْتَلِبْ ** لَنَا دَلِيلًا) يعني: ما يطلب لنا ويقصد به ماذا؟ (قُلْ مَا يَجْتَلِبْ) هذا بالبناء للمفعول بعضهم يقول: (قُلْ مَا يُجْتَلَبْ) خطأ (يَجْتَلِبْ ** لَنَا دَلِيلًا) الاستدلال هو طلب الدليل ما يطلب لنا دليلًا ثم عرف الدليل بحد المتكلمين قال: (مُرْشِدًا لِمَا طُلِبْ) (مُرْشِدًا) هذا حال كون الدليل (مُرْشِدًا لِمَا) (لِمَا طُلِبْ) أي بالمطلوب (لِمَا) اسم موصول و (طُلِبْ) صلتها ومن المقرر عند البيانيين أن الموصول مع صلته في قوة المشترك وهنا قال: (مُرْشِدًا) أي الدليل حقيقته هو المرشد للمطلوب (لِمَا طُلِبْ) للبناء المجهول (لِمَا طُلِبْ) أي المرشد إلى المطلوب وهذا حد الدليل عند المتكلمين أكثر المتكلمين يحدون الدليل بقولهم المرشد إلى المطلوب وأما عند الفقهاء وكثير من الأصوليين بالحد السابق ما يمكن التوصل بصحيح النظر في مطلوب خبري إذن عرفنا الآن الدليل الإمام أحمد رحمه له مقولة مشهورة عند الحنابلة يقول: الدال الله والدليل القرآن والمبين الرسول - صلى الله عليه وسلم - والمستدل أولو العلم هذه قواعد الإسلام الدال إذن فرق الإمام رحمه الله بين الدال والدليل الدال هو الناصب للدليل والدليل هو القرآن يعني المنصوب الشيء المنصوب أليس كذلك وأكثر المتأخرين على النفي أكثر أصوليين الفقهاء المتأخرين على أن الدليل بمعنى الدال لماذا؟ نظروا إلى ظاهر اللفظ قالوا: دليل فعيل بمعنى فاعل إذُا دجهم إلى الأول الدال هو الناصب للدليل وهو الله عز وجل القرآن دليل إذًا فرقٌ بين الناصب بين الشيء وبين الشيء القرآن منصوب والدال الذي هو نصب القرآن ليستدل به أو ليمعن النظر فيه هو الله عز وجل والمبين قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - والمستدل المستدل بكسر أولوا العلم هذه قواعد الإسلام سماها قواعد الإسلام لماذا؟ لأن مرجع الإسلام إلى قول الله وقول رسوله - صلى الله عليه وسلم - لمفهوم العلماء الراسخين ولا يمكن أن تخرج مسائل الشريعة وأحكام الشريعة عن هذه المصادر كتاب سنة إجماع قياس وهذه لا يفهمها ولا يدركها إلا العلماء فيرجع فحينئذٍ إلى المستدل: وهم أولوا العلم المستدلُ الطالب للدليل مستدل من هو المستدل؟ الطالب للدليل قالوا: من سائلٍ ومسؤول كل منهما يوصف بكونه مستدلًا السائل يطلب الدليل من المسؤول والمسؤول يبحث في الأصول يأتي مستفتي فيستفتي ويطلب الدليل مستدل والمفتي قد يطلب الدليل من الأصوليون إذن كلٌ منهما مستدل المستدلُ عليه الحكم والمستدل له الخصم هذه مواضع ذكرها الفتوحي في شرح (( الكوكب المنير ) ).

ونقف على هذا عند قوله:

وَحَدُّ الاسْتِدْلَالِ قُلْ مَا يَجْتَلِبْ ** لَنَا دَلِيلًا مُرْشِدًا لِمَا طُلِبْ

وصلَّى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصبحه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت