عند البيانين: رأيت أسدًا. لا يحمل إلا على المعنى الحقيق لماذا؟ لأنهم يشترطون وجود قرينة تصرف اللفظ عن ظاهره الذي هو المعنى الحقيق إلى المعنى المجازي فإذا قال: رأيت أسدًا يخطب. يخطب هذه قرينة صرفت أسدًا عن كونه حيوانا مفترسا إلى كونه رجلا خطيبا.
المعنى الثالث القاعدة المستمرة أكل الميتة على خلاف الأصل أكل الميتة للمضطر القيد هذا أكل الميتة للمضطر على خلاف الأصل اش معنى على خلاف الأصل؟ على خلاف القاعدة المستمرة ما هي القاعدة المستمرة؟ تحريم أكل الميتة، فقولهم: على خلاف الأصل. يعني: على خلاف القاعدة المستمرة. وهذا الكلام فيه نظر.
المعنى الرابع: الاصطلاح الرابع أنه يطلق على الصورة أو على المقيس عليه في باب القياس مَقِيس ومقيس عليه أصل وفرع الأصل كالخمر مثلًا، والفرع النبيذ والحكم؟ التحريم، والعلة؟ الإسلام. إذن النبيذ حرامٌ حملًا على الخمر للإسلام أين الأصل؟ هو: الخمر. إذن المقيس عليه يسمى أصلًا وهذا منازع فيه.
المعنى الخامس: الأمر المستصحب الأصل براءة الذمة الأصل في الأشياء الإباحة يعني الأمر المستصحَب هو: الإباحة. إباحة الأشياء حتى يثبت ما ينقل الإباحة عن الإباحة إلى حكم آخر كالتحريم ونحوه إذن يطلق الأصل مرادًا به الأمر المستصحب فالأصل ما عليه غيره بني غيره الضمير يعود إلى؟ الأصل ما عليه غيره بني ما بني عليه غيره ما بني عليه غيره أعطني اللفظ إذا قيل: مرجع الضمير. تحدد لفظ كلمة ما هي الكلمة التي رجع إليها الضمير في الصرف؟ ما ذكرناه ما الموصولية أحسنت ما عليه ما بني عليه غيره إلى ما قلنا: ما هذه اسم منصوب بمعنى الذي تفسر بشيء محسوس أو معقول شيءٌ محسوس كأساس الجدار بني عليه غيره أي: غير الأساس. فالجدار هذا على أساسه هذا غير هذا أصل ما بني عليه غيره، قال: (وَالْفَرْعُ مَا عَلَى سِوَاهُ يَنْبَنِي) (وَالْفَرْعُ) هو يريد أن يعرف الأصل لماذا ذكر الفرع هنا؟ قيل: من باب التعريف والإيضاح لأن الشيء إذا عُرِّفَ وذكر نقيده أو مقابله كان مزيدًا من الإيضاح في الأصل وبضدها تتميز وتتبين الأشياء وبضدها تتميز الأشياء، فإذا ذكر الأصل إتمامًا لدلالة الحد على معنى الأصل أن يذكر مقابله، وقيل: ذكره استطرادًا. والأول أولى أن يكون من باب ماذا؟ تتميم حد أو إيضاح الأصل.
(وَالْفَرْعُ مَا عَلَى سِوَاهُ يَنْبَنِي) يعني: ما ينبني على سواه على غيره وهو الأصل ما يبنى على سواه على غيره يعني: على غير الفرع. فحينئذٍ يكون الأصل أصلًا وما بني عليه هو الفرع كفروع الشجرة فروع الشجر مبنية على ماذا؟ على أصلها فروع الفقه مبنيةً على أدلته التي هي أدلة الفقه (وَالْفَرْعُ مَا عَلَى سِوَاهُ يَنْبَنِي) قالوا: فيه تنويهٌ بهذا العلم حيث تفرعت عليه الأحكام الشرعية يعني: كأن الناظم هنا تبعًا للأصل لما عَرَّفَ الفرع فيه إشادة بهذا العلم وهو أن الفرع المراد به الأحكام الفرعية وهي: علم الحلال والحرام قد تفرعت على هذا العلم وهذا فيه إشادة كما ذكرنا سابقًا أنَّ من ملحةِ هذا الفن أن يُبْنَى عليه علمٌ جليل كعلم الفقه.
ثم قال:
وَالفِقْهُ عِلْمُ كُلِّ حُكْمٍ شَرْعِي ** جَاءَ اجْتِهَادًا دُونَ حُكْمٍ قَطْعِي