فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
هو اقتضاء الكف عن فعلٍ إلى هنا انتهى التعليق، ودع. هذا فعل أمر وما يضاهيه كذر يعني وما شابهه كقد امتنع يعني دخوله في حد النهي لأنها أوامر هذا حد النهي عندهم بناءً على مذهبهم أن النهي هو المعنى القائم بالنفس وإذا أردنا أن نحده من جهة اللفظ نقول: النهي هو اللفظ الدال على اقتضاء كفٍ عن فعلٍ لا بنحو كف أو لا بقول: كف لابد أن نأتي بكلمة اللفظ لأن اللفظ هو عين النهي والنهي هو عين اللفظ لا فرق بينهما قال: (تَعْرِيفُهُ اسْتِدْعَاءُ تَرْكٍ) (اسْتِدْعَاءُ) السين هذه قلنا: للتأكيد وليس للطلب وإلا فصار طلب الدعاء والدعاء هو الطلب طلب الطلب إذن السين هذه زائدة تعريفه الخاص به حد كما ذكر هناك في باب الأمر والتعريف أعم من الحد لأنه يصدق بالحد وغيره.
معرفٌ على ثلاثةٍ قسم ** حد ورسميٌ ولفظيٌ علم
إذن الحد هذا قسم من أقسام المعرف فالحد بالجنس وفصل وقع. هذا هو الحد وناقص الحد بفصل أو .. إلى آخره إذن قسمان حد تام وحدٌ ناقص، والمراد بحد هنا الحد الناقص بل بعضهم يرى أنه من باب الرسم وليس من باب الحد هنا قال: تعريفه عدل عن قوله حده بأنه ضد النظم وإلا تعريف أعم من الحد تعريفه أي: تعريف النهي أعاد الضمير إلى المضاف إليه وهو داخلٌ على الصحيح (اسْتِدْعَاءُ) قلنا المراد بالاستدعاء هو الطلب وهذا جنس يشمل طلب الفعل وطلب الترك (اسْتِدْعَاءُ تَرْكٍ) أخرج استدعاء الفعل وهم يتساهلون في مسألة الترك وسبق معنا أن الترك أعم من الكف.
الترك نوعان: إن كان لقصدٍ فهو الكف صرف النفس عن المنهي عنه هذا يسمى كفًا إن كان معه نية وصرف يسمى كفًا وإن لم يكن فهو الترك إذن مطلق الترك ليس مرادًا بالنهي وإنما المراد به الترك الخاص أو الكف المعنون عنه بالكف وسبق أن قول الناظم:
ولا يكلف بغير فعل ** باعث الأنبيا ورب الفضل
ولا يكلف بغير فعل: لا تكليف إلا بالفعل لأنهن في مقدور المكلف. غير الفعل لا تكليف به قد يرد النهي لأن النهي ترك قالوا: لا النهي ليس مطلق الترك وإنما هو تركٌ خاص حبس النفس وصرف النفس عن المنهي عنه وهذا صحيح أنه فعل وحينئذٍ لا تكليف إلا بالفعل يشمل الأمر والنهي معًا.
ولا يكلف بغير فعل ** باعث الأنبيا ورب الفضل
فكفنا في النهي مطلوب النبي ** والكف فعلٌ في صحيح المذهب
كما سبق بيانه.
لأن قعدنا والنبي يعملُ ** كذاك منّا العمل المفضلُ