(وَالفِقْهُ عِلْمُ كُلِّ حُكْمٍ شَرْعِي) يعني: تصديق بجميع الأحكام الشرعية بالفعل أو بالقوة نقول: تصديق لماذا؟ لأن العلم فسرناه بالتصور والتصديق هل التصور داخل معنا هنا في الحد لا، لم؟ لأن التصور متعلقه المفردات والأحكام الشرعية يتعلق بها تصور ويتعلق بها تصديق تعلق التصور بالأحكام الشرعية حقيقته أن يعرف حقيقة الواجب ما هو الإيجاب؟ يُحَدُّ، ما هو التحريم؟ ما هو الندب؟ ما هي الكراهة؟ ما هي الإباحة؟ نقول: هذا السؤال جوابه الحد وهذا هو حقيقة التصور هل مبحث والآن نعرف الفقه هل مبحث الفقيه في الحدود حدود الأحكام الشرعية؟ الجواب: لا، هذا من مباحث الأصولي، الأصولي هو الذي يبحث في حقيقة الإيجاب ما هو ما ضابطه؟ ما الذي يميز الإيجاب عن التحريم أو عن الندب أو عن الكراهة أو عن الإباحة؟ هذه وظيفة الأصولي وتذكر في مبادئ الأصول يعني: في المقدمات كما سيذكره فالواجب المحفوظ في الثواب إلى آخر ما سيأتي معنا إذن علمٌ الفقه علم كل حكم علم كل حكم نقول: هنا المراد بالعلم التصديق احترازًا من تصور الأحكام الشرعية لا لعدم إمكان تصورها وإنما لكون الفقيه لا يبحث في تصور الأحكام وإنما يبحث في تنزيل هذه الأحكام على محلها ولذلك نقول: تصديق وسبق أن التصديق المراد به من باب التقريب الجملة الاسمية والجملية الفعلية الصلاة واجبة الزنا محرم هذا هو التصديق إثبات الأحكام لمحالها فيبحث الفقيه في ماذا في كون الصلاة ثبت لها الوجوب في كون الزنا ثبت له التحريم، في كون تشبيك الأصابع ثبتت له الكراهة إلى آخره فمبحث الفقيه في التصديق بجميع هذه الأحكام ولذلك يطلق بعضهم أن الأحكام الشرعية المراد بها هنا في حد الفقه النسب التامة الجملة الاسمية والجملة الفعلية لأن هذا هو مبحث الفقيه، الفقيه يبحث عن أحكام شرعية والأصولي يبحث عن الأحكام الشرعية مبحث الأصولي في الأحكام الشرعية من حيث تصويرها وتصورها يعني بيان حدودها وتمييزها عن غيرها مبحث الفقيه في الأحكام الشرعية من حيث إثباتها لمتعلقاتها لأن الحكم الشرعي يتعلق بفعل المكلف وفعل المكلف منه ما هو قول باللسان، ومنه ما هو علم بالجوارح، ومنه ما هو عمل بالقلب كل من هذه الثلاثة هي محل للحكم الشرعي فيقال: الغيبة محرمة. هذا مبحث الفقيه يثبت التحريم للغيبة أما كون التحريم ما هو ليست من وظيفته إذن قوله: (وَالفِقْهُ عِلْمُ كُلِّ) . أي: تصديق بجميع الأحكام نقول: تصديق لأننا فسرنا العلم هنا بما هو أعم من التصديق والتصديق يشمل التصديق النظري والتصديق الضروري إذن لم تخرج معنا الأحكام القطعية ولا الأحكام الظنية إذا قيل: تصديق احترازًا عن التصور. خرج التصور بقسميه النظري والضروري بقي ماذا التصديق بقسميه إذا بقي التصديق بقسميه لم تخرج الأحكام القطعية ولا الظنية (عِلْمُ كُلِّ حُكْمٍ شَرْعِي) ما المراد بشرعي هنا؟ المنسوب إلى الشرع ففيه إشارة ورد على المعتزلة أن الحكم الشرعي مصدره الشرع { (( (( الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ} ] الانعام، الآية:57 [.
جَاءَ اجْتِهَادًا دُونَ حُكْمٍ قَطْعِي