إذا قيل الإجماع هو العزم حينئذ يصح أن يطلق الإجماع على الشخص الواحد عزم زيد أمره وإذا كان بمعنى الاتفاق فحينئذ لا يتصور الاتفاق مع واحد يعني واحد في نفسه يقال اتفقوا على كذا أو اتفقا هذا لا يتصور حينئذ لا يطلق الإجماع بمعنى الاتفاق على الواحد فيطلق على الاثنين فصاعدا قال رحمه الله تعالى:
هُوَ اتِّفَاقُ كُلِّ أَهْلِ الْعَصْرِ** أَيْ عُلَمَاءِ الْفِقْهِ دُوْنَ نُكْرِ
عَلَى اعْتِبَارِ حُكْمِ أَمْرٍ قَدْ حَدَثْ** شَرْعًا كَحُرْمَةِ الصَّلَاةِ بِالْحَدَثْ
هذا هو المعنى الاصطلاحي عند الأصوليين وقل أن تجد خلافا جوهريا بين تعريف الإجماع عند الأصوليين بين التعاريف المذكورة في كتبهم قال (هُوَ اتِّفَاقُ كُلِّ أَهْلِ الْعَصْرِ) ومراده كل أهل العصر مراده بهم أهل الاجتهاد لذلك قال: أي. أي هذه حرف تفسير أي علماء الفقه والمراد بعلماء الفقه أي المجتهدين كأنه قال: هو اتفاق كل المجتهدين كأنه قال هو اتفاق كل المجتهدين دون نكر يعني دون نكير النكر بمعنى النكير والنكير يأتي بمعنى الإنكار والإنكار معناه التغيير حينئذ دون نكر يعني دون إنكار هذا الاتفاق على أي شيء؟ قال:
عَلَى اعْتِبَارِ حُكْمِ أَمْرٍ قَدْ حَدَثْ** شَرْعًا كَحُرْمَةِ الصَّلَاةِ بِالْحَدَثْ