فهرس الكتاب
و (العلم) ما يطلق وهو أحد أنواع المعارف الست وأظهرها وأشهرها وينقسم إلى ثلاثة أقسام (اسم،ولقب،وكنية) وبكل جاء القرآن وهذا الكتاب الذي بين أيدينا كلام الله جّل وعلا ضمنه الله جّل وعلا أعلاما ذكرها تبارك وتعالى في ثنايا هذا الكتاب العظيم إمّا مدحًا وإما ذمًا إمّا بأسمائها وإمّا بألقابها وإمّا بكناها وهذه اللقاءات ستعرّج إن شاء الله تعالى على التعريف على بعض أعلام القرآن ومعلوم قبل أن أشرع بالبيان أن الرب تبارك وتعالى والله جّل جلاله هو علم الأعلام قال الله تبارك وتعالى على لسان ملائكته { وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ ? لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ ? وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ } ثم قال جل شأنه { هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا } أي لا أحد مثله جّل جلاله هذا كما قال سبحانه { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ? وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ } ولم يطلق لفظ الجلاله أي الله على أي أحد من الخلق لم يتسمى أحد من الخلق بلفظ الجلاله قال فرعون { أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى } ولم يقل أنا الله فلفظ الجلاله أي كلمة الله لم تطلق إلا على الرب سبحانه وتعالى لارب غيره ولا إله سواه ولهذا في دروسنا هذه لن نعّرج على التعريف بالرب تبارك وتعالى لأمور: