فهرس الكتاب
أولها/ مامّن الله به علينا وعليكم من العلم به جّل وعلا وإن كان هذا لا يغني فإن معرفة الله من أعظم ما يقربنا إليه لكن نمط الدرس لا يتكلم عن الله جّل جلاله ولايتكم عن الأنبياء والمرسلين رغم أنهم أعلام صالحون عليهم الصلاة والسلام فنبينا محمد وإبراهيم وموسى وعيسى ونوح وإخوانهم جميعا من النبيين والمرسلين لن نتحدّث عنهم في حديثنا عن أعلام القرآن،لأن الحديث عن الله سندرسه عن طريق العقيدة متون العقدية والحديث عن أنبياء الله ورسله سندرسه عن طريق السيرة أو عن قصص المرسلين وإنما سنعّرج عن الأعلام التي هي من غير أعلام الأنبياء والمرسلين، فنقول إن القرآن العظيم تضمن أعلاما لأقوام صالحين مثل لقمان وعزير وذو القرنين كأمثله وتضمن أعلامًا لأقوام فاسقين مثل قارون وهامان وفرعون على القول أن فرعون اسمًا وتضمن أعلاما لأمكنه كالمدينة وعرفات وبكة والبيت العتيق والمشعر الحرام هذه أعلام على أمكنه وتضمن أعلامًا على أزمنه قال الله تعالى { شَهْرُ رَمَضَانَ } فرمضان علم شهر على زمان مخصوص وتضمن أعلامًا على أصنام قال جّل ذكره { أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (19) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى } فاللات والعزى ومناة أعلام على أصنام وتضمن أعلام على أيام على معارك قال الله (يَوْمَ الْفُرْقَانِ) وقال جّل ذكره (وَيَوْمَ حُنَيْنٍ ?) فهذه بعض أنواع الأعلام في القرآن العظيم، وكلًا إن شاء الله سنعرج له عبر دروسنا المتتابعة في هذه الفترة إلى شهر ذي الحجة بعون الله تعالى، قلنا إن العلم في القرآن يأتي اسمًا كهامان وقارون وفرعون وعزير ويأتي لقبًا كذو القرنين ويأتي كنية كأبي لهب فهذه الثلاثة بكل ورد القرآن
هذا اليوم أوهذا اللقاء أو هذا المساء إن شاء الله سنعّرج على أربعة من الأعلام المذكورة في القرآن
1/ جبريل ? وهو علم على سيد الملائكه
2/و الكوثر?وهو علم على نهر في الجنة