فهرس الكتاب
ومعلوم أن جبريل يدخل في قول الله والملائكة بعد ذلك ظهير لكن الله جّل شأنه خصّه بالذكر لشرفه عليه السلام وهذا الملك الكريم كما ذكره الله باسمه ذكره الله بنعته ووصفه الله جل وعلا بأنه أمين مؤتمن غير ذي تهمه قال الله تعالى { وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ } أي متهم وقال { نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ } وأضافه الله إلى ذاته العلية إضافة تشريف قال جل شأنه { فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا } أي جبريل { فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا } وهو عليه السلام أحد الملائكة ، والملائكة خلق كثير كما مر معنا في أكثر من درس لايعلم عددهم إلا الله قال الله { وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ } يدخل فيها الملائكة وغير الملائكة لأن كل ذلك جندٌ لله لكنهم يأتون في المقدمة فهو سيد الملائكة فيما يدل عليه ظاهر الكتاب والسنة وإنما قلنا إن جبريل سيد الملائكة لأدلة من أعظمها