فهرس الكتاب
أن الله جل وعلا أوكل إليه أعظم الأمور ألا وهي حياة القلوب وحياة القلوب لا تكون إلا بالوحي الذي ينزل من السماء والله أوكل إلى هذا الملك الكريم أن ينزل بالوحي من السماء على أنبيائه ورسله فهو الذي نزل بالقرآن على نبينا صلى الله عليه وسلم وعلى غيره من الأنبياء والمرسلين من قبل ،بمامّن الله عليهم بالكتب أوبالوحي جملة ويدل عليه أنه ورد في الحديث الصحيح (إن الله إذا أراد أن يتكلم بالوحي أخذت السماوات منه رجفة شديدة فيكون أول من يرفع رأسه جبريل) فهذا دليل على فضله وتقدمه وسيادته عليه السلام وأن الله جل وعلا إذا أحب عبداٌ كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إن الله إذا أحب عبدًا نادى جبريل إني أحب فلانا فأحبه ،فيحبه جبريل ثم ينادي جبريل في أهل السماء أن الله يحب فلانًا فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يكتب له القبول في الأرض) فهذان الأثران في كونه عليه السلام أول من يسمع وحي الله وأن الله إذا أحب عبدًا كان جبريل أول من يعلم أوأول من يُخبر دلالة على فضله وتقدمه على غيره من الملائكة وإن كنا لانقطع بهذا لعدم وجود النص الصريح الفاصل في الأمر لكن نقول بتعبير دقيق هذا ظاهر كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ،له علاقة وطيده بنبينا صلى الله عليه وسلم تتمثل في أمور: