فهرس الكتاب
اكتميها والله إنها لرؤيا قالت أظنها مصيبة ستحل بقومنا فأخبر العباس الوليد بن عتبه صديق له ويقولون كل سر جاوز الاثنين شاع وكل علم ليس في القرطاس ضاع أما الأولى كل سر جاوز الاثنين شاع فهذا صحيح لكن كل علم ليس بالقرطاس ضاع هذا ليس بصحيح لأن الله يقول { بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ } ما قال الله أنه في كتب نعود فنقول الوليد لمّا قصها عليه العباس قصها على أبيه عتبة وعتبة اخبر بها غيره فانتشرت في قريش فلمّا بلغت أباجهل نادى العباس وتوعده وتهدده وقال يابني عبد المطلب أما كفاكم أن يتنبأ رجالكم حتى تتنبأ نسائكم وكان أبو جهل رجل خفيف نحيل حديد الوجه حديد النظر حديد اللسان ما يستطيع أحد يقاومه واصلًا أُدخل دار الندوة قبل أن يطرّ شاربه رغم أن دار الندوة في قريش لايدخلها رجل إلا بعد الأربعين لكن ادخلوه إياها محكمًا من أول أمره لعلو شأنه وهو صغير فنادى أبو جهل العباس واخذ يتوعده ويهدده فلم يجد العباس مفر من أن يجحد وينكر فلما ذهب العباس إلى داره اجتمعن علي نسوة عبدالمطلب يعني آل عبد المطلب وعاتبوه ولاموه كيف تضعف أمام أبي جهل واخذوا يزيدون له الأمر حتى يرد على أبي جهل فأجمع أمره على أن يرد على أبي جهل فلما انصرف بعد ثلاثة أيام قابل العباس أباجهل وناداه ليرد عليه إذا بضمضم الغفاري الذي استأجره أبوسفيان وبعثه يستصرخ في قريش يصرخ مثل ماقالت عاتكة قي الرؤيا فكان أبوجهل ممن سمع الغوث ترك العباس وخرج ثم خرج العباس وخرج الناس ينشدون ماذا يريد ضمضم وانتهى أمر الرؤيا يعني انشغلت قريش عن الرؤيا ثم خرجت قريش بعد أن استنفرهم ضمضم الذي بعثه أبو سفيان0 التقى الجمعان كما قال الله في بدر، وبدر اسم لرجل بدر بن حذافة كان قد حفر بئر في هذا الموضع فسميت المكان باسمه إلى يومنا هذا وهذا يدل على أن فيه أشياء تبقى مع الأيام لاتتغير على اسمها الأول 0 من قبل النبي صلى الله