فدى العاص بن الربيع ورجع0 حصل بعد ذلك كما مرّ معنا في دروس عدة إن العاص أسلم بعد ذلك في قصة طويلة ليس هذا موضع بسطها موضع القضية قضية الفداء في الأصل ، على الجانب الآخر قريش قوم أعزة في ذاتهم وان كانوا على الكفر كان فيهم أنفة لايرضيهم شيء ولذلك حتى في الحج مايخرجون إلى عرفات عرفات في الحلّ إنما مزدلفة ومنى في الحرم فلا يخرجون مع الناس يخرجون يقولون نحن أهل الله أهل الحرم مانخرج مع الناس في عرفات فيقفون قبل عرفات ولا يفيضون من منى إلى عرفات ولهذا قال الله لنبيه { ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ } دعك من قومك وأنفتهم {وَاسْتَغْفِرُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} والمقصود أن قريش كانت فيهم أنفة فمنعوا ـ زي مايصدر مثلًا بيان رسمي بيان داخلي في أوقات الحروب ـ أصدروا بيان انه لا احد يبكي طبعًا الإنسان إذا مابكى يزداد ماذا ؟ في قلبه لأنه لم يخرج فذات يوم كان احدهم قد سمع بكاء هومات له ثلاث أبناء محروق فقال لأحد أبنائه اذهب فأنظر فاني اسمع امرأة تبكي لعل قريش أذنت أن يبكى على القتلى ذهب الولد وجد امرأة تبكي على بكر بكر ،الفتى من الإبل ،تبكي على بكر لها أضلته جاء يعود لأبيه قال ماوراءك قال: لم تأذن قريش هذه امرأة تبكي على بكر أضلته بعير أضلته فقال:
أتبكي أن يضل لها بعيرا ويمنعها من النوم السهودُ
فلا تبكي على بدرً ولكن على بدرً تقاصرت الجدودُ
على بدرً سراة بني هسيسً ومخزوم ورهط أبا الوليدِ
ألا قد ساد بعدهم رجالٌ ولولا يوم بدر لم يسودُ