فهرس الكتاب

الصفحة 1101 من 4814

يحضرها سائر الناس كل أهل حييك أهل منطقتك أهل المكان المستوطن فيه فإخراجها عن مراد الله ورسوله هو الذي جعل الناس تكثر فيهم قسوة القلوب لأنهم لايجدون وقتا يسمعون فيه الخطيب إلايوم الجمعه فإذا جاء يوم الجمعه أخرجهم الخطيب عن مايريدون وذكر لهم آراء سياسيه أو فكرية أوقضايا لاتعنيهم أو حتى إذا كانت تعنيهم لايملكون فيها حولا ولا طولا فيذهب الناس أهل الثقافه يناقشون رأي الإمام ورأي الإمام رأي فكري وقد يكون هذا الإمام لايعرف شيئا في السياسه قد يكون رجلا تقيا عالما فقهيا يملك ترقيق القلوب لكنه لايفقهه شيئا في الأمور الفكريه أو السياسه فيتكلم في أمور قد يكون قوله صواب وقد يكون قوله خطأ وليس عامة المسلمين محل تجربه ليس هذا موطن الحديث عن مثل هذه الأمور تقول أم هشام بنت الحارث رضي الله عنها وأرضاها ماحفظت سورة"ق~"إلا من في النبي صلى الله عليه وسلم من كثرة مايقرأ بها في صلاة الجمعه فسورة"ق"معروف فيها ذكر بدء الخلق والموت وإتيان الموقف العظيم وإزدلاف الجنه وبعد النار وما إلى ذلك حتى يكون في ذلك ترقيقا لقلوب الناس أما تلك الأمور لها مواطنها يتكلم فيها أهل العلم لايوجد مانع لكن فيه لقاءات فكريه فيه مجالس ثقافيه فيه مواطن فيه محاضرات يعلن عنها بهذا الإسم هذا حق لكن ينبغي أن يكون المقصود الأسمى لكل خطيب أن لايخرج الناس ويذكرون بلاغة الخطيب أو فصاحته أو علمه أو قدراته أو آراءه أو عظمته الفكريه هذا كله غير مقصود شرعا المقصود الأساسي أن يخرج الناس وقد ازدادوا إيمانا بالله وتعلقا به وتعظيما له جل شأنه أكثر من قبل أن يدخلوا الجمعه إذا استطاع الإمام أن يصل بالناس إلى هذا المستوى هذا الذي يقال أنه وفق في خطبته الجمعه قلنا إن النبي صلى الله عليه وسلم يخطب بكلمات يسيرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت