فهرس الكتاب
يحضرها سائر الناس كل أهل حييك أهل منطقتك أهل المكان المستوطن فيه فإخراجها عن مراد الله ورسوله هو الذي جعل الناس تكثر فيهم قسوة القلوب لأنهم لايجدون وقتا يسمعون فيه الخطيب إلايوم الجمعه فإذا جاء يوم الجمعه أخرجهم الخطيب عن مايريدون وذكر لهم آراء سياسيه أو فكرية أوقضايا لاتعنيهم أو حتى إذا كانت تعنيهم لايملكون فيها حولا ولا طولا فيذهب الناس أهل الثقافه يناقشون رأي الإمام ورأي الإمام رأي فكري وقد يكون هذا الإمام لايعرف شيئا في السياسه قد يكون رجلا تقيا عالما فقهيا يملك ترقيق القلوب لكنه لايفقهه شيئا في الأمور الفكريه أو السياسه فيتكلم في أمور قد يكون قوله صواب وقد يكون قوله خطأ وليس عامة المسلمين محل تجربه ليس هذا موطن الحديث عن مثل هذه الأمور تقول أم هشام بنت الحارث رضي الله عنها وأرضاها ماحفظت سورة"ق~"إلا من في النبي صلى الله عليه وسلم من كثرة مايقرأ بها في صلاة الجمعه فسورة"ق"معروف فيها ذكر بدء الخلق والموت وإتيان الموقف العظيم وإزدلاف الجنه وبعد النار وما إلى ذلك حتى يكون في ذلك ترقيقا لقلوب الناس أما تلك الأمور لها مواطنها يتكلم فيها أهل العلم لايوجد مانع لكن فيه لقاءات فكريه فيه مجالس ثقافيه فيه مواطن فيه محاضرات يعلن عنها بهذا الإسم هذا حق لكن ينبغي أن يكون المقصود الأسمى لكل خطيب أن لايخرج الناس ويذكرون بلاغة الخطيب أو فصاحته أو علمه أو قدراته أو آراءه أو عظمته الفكريه هذا كله غير مقصود شرعا المقصود الأساسي أن يخرج الناس وقد ازدادوا إيمانا بالله وتعلقا به وتعظيما له جل شأنه أكثر من قبل أن يدخلوا الجمعه إذا استطاع الإمام أن يصل بالناس إلى هذا المستوى هذا الذي يقال أنه وفق في خطبته الجمعه قلنا إن النبي صلى الله عليه وسلم يخطب بكلمات يسيرات.