فهرس الكتاب

الصفحة 1121 من 4814

ـ من عظمتها عند الله أن الله جل وعلا لم يبحها لأي أحد من الجبابره عبر التاريخ كله حبس عنها الفيل ولهذا رأى النبي صلى الله عليه وسلم كرامة الله له لما دخلت القصواء مكة قال عليه الصلاة والسلام إن الله حبس الفيل على مكة وسلط عليها محمد وأصحابه ولما بركت القصواء ومر معنا هذا في درس سورة الفتح في يوم الحديبيه وقال الصحابه خلعت القصواء قال صلى الله عليه وسلم: ( والله ماخلعت القصواء وماذاك لها بخلق ولكن حبسها حابس الفيل) وأهل الفيل قدموا بالفيل يريدون مكة مع أنه بالعقل الذين أتوا أبرهة وجيشه كانوا على أي مله ؟ كانوا نصارى أهل كتاب وقريش كانت وثنيين كان القرشيون وثنييون ومع ذلك نصر الله الوثنيين على أهل الكتاب هنا لكرامة ماذا ؟ لكرامة مكة وإلا الأصل أن أهل الكتاب أقرب إلى الملة من الوثنيين كما في آية: ( الم * غُلِبَتِ الرُّومُ...) لكن الله جل وعلا حبس الفيل عن مكة أين مايوجهه يوجهه إلا إلى الكعبه فلا يقدر على هذا إلا الله قال: ( أَلَمْ تَر َكَيْفَ فَعَلَ رَبُّّّّّّّّّّّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ* أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ )

وكلمة ضل في اللغة / تأتي على ثلاث معان:ـ

ـ تأتي ضل بمعنى ضد الإيمان ضد الهدايه العامه التي هي هدايه الإيمان وهذا أكثر استعمال القرآن ومنه قول الله تعالى: ( غَيْر ِالْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الْضَّآلِّينَ )

ـ وتأتي ضل بمعنى عدم إصابة هدف محدد ومنه قول أبناء يعقوب عن أبيهم: ( إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ ) لايقصدون أن أباهم كان كافرا لأنهم لو قالوا هذا كفروا لكنهم يقصدون أن أباهم ما أصاب الصواب في قوله إن يوسف مازال حيا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت