فهرس الكتاب
ـ وتأتي ضل في القرآن بمعنى اضمحل وأصبح هباء ومنه قول الله جل وعلا هنا: (أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ ) وقوله سبحانه في السجده: ( وَقَالُوا أَءِذَا ضَلَلْنَا فِي الأَرْضِ أَءِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ) أي إذا ذبنا واضمحللنا في الأرض وذهبنا هباء منثورا أننا سنعاد المقصود أن الله سلط عليهم الطير وقد قلنا في درس سابق إن الأصل في الطير أنه مصدر أمان فلايوجد أحد يخوف بالطير فلما أرادوا أن إلى أعظم مكان آمن وهو الكعبه أن يهدموه سلط الله عليهم الخوف من حيث لايحتسبون فأضلتهم الطير وهم يعتقدون أنهم في أمن ليست ريح يخوفون بها ولا كواسر وسباع ضواري تأكلهم وإنما طير من الطيور فلما أصابهم الإطمئنان بعث الله جل وعلا عليهم حجارة من سجيل.
ـ جعل الله جل وعلا في مكة بيته الحرام وهو أول بيت وضع للناس ولايوجد في الشرع بيت يطاف حوله إلا البيت العتيق .
ـ وسمي بالعتيق:ـ لأن الله جل وعلا أعتقه من الجبابره أن يصلوا إليه أخبر صلى الله عليه وسلم أن هذا البيت لا يسلط عليه كافر إلى قيام الساعه لا يسلط عليه كافر إلى قيام الساعه ولهذا الحملات الصليبيه دخلت بيت المقدس ووصلت إلى أطراف الجزيره وأفتتحت الشام مع فضل الشام وماجاء فيه لكن لم تستطع أي حمله صليبيه أن تصل إلى مكة ولن تستطيع إلى قيام الساعه لأن مكة بيضة الإسلام والنبي صلى الله عليه وسلم أخذ عهدا من ربه ألا يسلط على المسلمين من يستبيح بيضتهم أعطاه الله جل وعلا هذا العهد فلو جبلت أمم الأرض من أقطارها على أن يدخلوها لن يستطيعوا أن يدخلوها هذا خبر الله وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم إلى أن يؤذن بقيام الساعه يأتيها ذو السويقتين من أرض الحبشه يهدمها ويقلعها حجرا حجرا ويستخرج كنوزها أي الكعبه بعد ذلك لا يطاف بالبيت أصلا ولايقال لاإله إلا الله ولايبقى على الأرض أحد مسلم ثم على هؤلاء هم شرار الخلق تقوم الساعه.